كشف تقرير حديث صادر عن بنك “غولدمان ساكس غروب” عن قفزة استثنائية في تكاليف شحن النفط الخام عالميا، حيث ارتفعت بنحو سبعة أضعاف خلال العام الماضي جراء التوترات الجيوسياسية والتصعيد العسكري المتنامي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما فرض أعباء إضافية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
قفزة حادة في النقل وارتفاع أقساط المخاطر
وأوضحت المذكرة البحثية التي أعدها فريق من المحللين بالبنك، بقيادة يوليا جيستكوفا غريغسبي، أن متوسط تكلفة نقل برميل النفط الخام تجاوز حاجز 20 دولارا، مقارنة بنحو 3 دولارات فقط للبرميل قبل عام.
وعزا التقرير هذا الارتفاع الحاد إلى فرض “علاوة مخاطر الحرب” في مضيق هرمز، والتي أضافت وحدها نحو 7 دولارات لكل برميل، فضلا عن ارتفاع أسعار الوقود الذي أضاف 4 دولارات، وتكاليف عمليات النقل والفرز من سفينة إلى أخرى التي أضافت 4 دولارات أخرى.
تغير الأنماط التشغيلية وتحذيرات من تجاوز أسعار برنت
وأشار التقرير إلى أن الهجمات المستمرة والاضطرابات الملاحية في خليج عمان ومضيق هرمز أجبرت الشركات على تغيير أنماطها التشغيلية؛ حيث باتت تستخدم سفن أصغر حجما ونحو سدس الناقلات المتواجدة بالمنطقة لنقل الشحنات عبر الممرات الخطرة وتفريغها في ناقلات أكبر بالمناطق الآمنة.
وحذر المحللون من أن استمرار أسعار الشحن المرتفعة قد يدفع أسعار خام برنت لتجاوز التوقعات الحالية واستقرارها عند مستويات أعلى، رغم سيناريو البنك الأساسي الذي يرجح تراجعه إلى 90 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام.
وأكد التقرير أن هذه الارتفاعات قد تعيد رسم خارطة التجارة العالمية، حيث ستبحث المصافي عن موردين أقرب جغرافيا لتقليل تكاليف النقل الإجمالية، مشددا على أن هذه الضغوط ستظل قائمة ما دام الصراع مستمرا.











