أدانت وزارة الخارجية الإسرائيلية رسميا قرار مجلس النواب الليبي الصادر بمصادقته على مذكرة التفاهم البحرية المبرمة مع جمهورية تركيا بشأن تحديد مناطق النفوذ والحدود البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الخطوة التي اعتبرتها تهديدا صريحا للأمن المائي والتوازن الإقليمي.
الخارجية الإسرائيلية: الاتفاق يضر بحلفائنا ويقوض الاستقرار
وأوضحت الخارجية الإسرائيلية في بيان رسمي نشرته عبر حسابها المنشور على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أن هذا الاتفاق يمثل انتهاكا صارخا ومباشرا للحقوق السيادية للحلفاء المقربين لإسرائيل في المنطقة، وفي مقدمتهم اليونان وقبرص.
وأضاف البيان أن التحركات التركية الأخيرة تسعى مجددا لإعادة تعزيز نفوذ أنقرة وزعزعة استقرار منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط عبر فرض سياسات الأمر الواقع في الترسيم البحري.
أبعاد المصادقة وموقف أثينا والشرق الليبي
وجاء الشجب الإسرائيلي عقب إقرار مجلس النواب، ومقره بشرق ليبيا، لمذكرة التفاهم التي أبرمت أصلا خلال عام 2019 مع حكومة الوفاق الوطني السابقة في طرابلس.
ووفقا لمراقبين، فإن هذه المصادقة تنهي سنوات من الموقف الرافض الذي تبنته السلطات في شرق البلاد، لتفتح الفصل الأحدث في النزاع المستمر منذ سنوات حول حقوق التنقيب عن الطاقة ومصادر الغاز الطبيعي وصلاحيات السيادة البحرية.
وسارعت أثينا، بالتوازي مع الموقف الإسرائيلي، إلى التنديد الشديد بقرار البرلمان الليبي، واصفة الاتفاق بأنه خرق واضح لمبادئ القانون الدولي وللأحكام المنظمة لقانون البحار، ومحذرة من تبعات استمرار هذه التفاهمات الأحادية على الأمن والاستقرار في حوض المتوسط.










