أنقرة- المنشر_الاخباري
تستعد تركيا للتقدم بطلب إلى البرلمان للحصول على تفويض يسمح بنشر أفراد من قواتها المسلحة في المملكة العربية السعودية، بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تجمع أنقرة والرياض وإسلام آباد، في خطوة تعزز التعاون العسكري بين الدول الثلاث وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
ونقلت وكالة رويترز، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن نائب في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أن الحكومة تعتزم تقديم طلب تفويض نشر العسكريين بعد موافقة البرلمان على اتفاقية الدفاع المشترك، التي أُحيلت إلى البرلمان للتصديق عليها يوم الثلاثاء.
خبراء في الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية
وبحسب المعلومات المتداولة، من المتوقع أن تركز المساهمة التركية الأولية على إرسال متخصصين في الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والدعم الفني والعسكري، إلى جانب توفير المعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية ودعم أنظمة التسليح.
وأكد المسؤول التركي أن الأفراد الذين قد يتم نشرهم لن يشاركوا في عمليات هجومية، موضحًا أن الدور التركي سيتركز على تعزيز القدرات الدفاعية السعودية ومساعدتها في مواجهة التهديدات الأمنية.
ولم تُعلن حتى الآن أعداد العسكريين الذين قد يشملهم الانتشار، أو موعد نشرهم، أو المواقع التي سيعملون فيها داخل المملكة.
اتفاق دفاعي يجمع تركيا والسعودية وباكستان
ووقعت الدول الثلاث اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس 2026، بهدف تعزيز التعاون العسكري والأمني وتطوير آليات الدفاع الجماعي.
وتنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء هجومًا على الأطراف الأخرى، بما يضع إطارًا للتعاون وتقديم المساعدة اللازمة لحماية أراضي الدول المشاركة وسيادتها.
كما تشمل مجالات التعاون تبادل المعلومات الاستخباراتية، والصناعات الدفاعية، والدعم اللوجستي، وتطوير القدرات العسكرية، والتنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.
وكانت تركيا قد أحالت الاتفاقية إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة تمهد لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل الالتزامات الواردة فيها.
هجمات الحوثيين تعزز التنسيق الدفاعي
ويأتي التحرك في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف السعودية، وسط توترات مرتبطة بالصراع في اليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
وفي اجتماع عقدته الدول الثلاث في الرياض في 5 أكتوبر، اتفقت الأطراف على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل الانتشار السريع للقوات والقدرات العسكرية المتفق عليها داخل المملكة، وفقًا للقوانين والإجراءات المعمول بها في كل دولة.
وتسعى السعودية، في هذا السياق، إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والاستفادة من الخبرات العسكرية والتقنية لدى شركائها، خصوصًا في مجالات اعتراض التهديدات الجوية والتعامل مع الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية.
خطوة جديدة في العلاقات العسكرية بين الدول الثلاث
ومن شأن تفعيل الاتفاقية أن يفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التعاون الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان، سواء من خلال تبادل الخبرات والتدريب المشترك أو توفير المعدات والتقنيات العسكرية وتعزيز التنسيق الأمني.
لكن نشر قوات تركية في السعودية لا يزال مرتبطًا باستكمال الإجراءات البرلمانية المطلوبة، إذ يتطلب التصديق على الاتفاقية تفويضًا قانونيًا منفصلًا لنشر العسكريين خارج البلاد.
ولم يُعلن حتى الآن عن موعد نهائي لتقديم طلب التفويض أو عن تفاصيل الانتشار المحتمل، ما يعني أن الخطوة لا تزال في مرحلة الإجراءات السياسية والقانونية، رغم تقدم مسار التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.










