طهران- المنشر_الاخباري
تداولت تقارير إعلامية أنباءً عن تحركات لطائرات روسية في مدينة بوشهر جنوب إيران، وسط تقارير عن استعدادات لإجلاء موظفين روس من محيط محطة بوشهر للطاقة النووية، في ظل استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات العسكرية في المنطقة.
وبحسب تقرير نشره موقع «Siasat»، نقلًا عن «The Hormuz Report»، هبطت طائرات شحن روسية في قاعدة بوشهر الجوية، وسط أنباء عن تحركات مرتبطة بإجلاء عاملين روس من المنشأة النووية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الرحلات أو عدد الأشخاص الذين قد يشملهم الإجلاء، كما لم يصدر تأكيد مستقل يثبت أن عملية إجلاء جديدة بدأت بالفعل.
وتكتسب هذه الأنباء أهمية خاصة نظرًا إلى الدور الروسي في تشغيل محطة بوشهر وتطويرها، إذ تعتمد المنشأة على التعاون الفني والتقني مع موسكو، وتضم متخصصين روسًا يعملون في مجالات التشغيل والصيانة والسلامة النووية.
عمليات إجلاء سابقة من محطة بوشهر
وتأتي التطورات المتداولة بعد سلسلة عمليات إجلاء نفذتها روسيا لموظفيها من إيران خلال التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة في عام 2026.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت في 28 فبراير 2026 بأن شركة «روساتوم» الروسية للطاقة النووية أجلت 94 شخصًا من إيران، مع الإبقاء على عدد من الموظفين الأساسيين في محطة بوشهر لمواصلة المهام الضرورية.
وفي مارس، أُعلن عن إجلاء دفعات إضافية من العاملين الروس، قبل أن تنقل رويترز في 4 أبريل تقارير عن مغادرة 198 موظفًا إضافيًا للمحطة. وجاءت تلك الخطوات في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالمخاطر الأمنية المحيطة بالمنشآت الحيوية والعاملين الأجانب.
وتعكس عمليات الإجلاء السابقة حجم التحديات التي تواجه المشروعات الروسية في إيران خلال فترات التصعيد، خصوصًا في القطاعات الحساسة، مثل الطاقة النووية، التي تتطلب استمرار إجراءات السلامة والتشغيل حتى في الظروف الاستثنائية.
أهمية محطة بوشهر بالنسبة إلى روسيا وإيران
وتقع محطة بوشهر على ساحل الخليج جنوب إيران، وتُعد أول محطة نووية إيرانية لإنتاج الكهرباء، وقد أُنجز المشروع بمساعدة روسية. وتؤدي روسيا دورًا رئيسيًا في تقديم الدعم الفني وتوفير الخبرات اللازمة لتشغيل المنشأة، إلى جانب مشاركتها في خطط تطوير وحدات نووية إضافية.
ويجعل هذا التعاون من سلامة الموظفين الروس واستمرارية العمل في المحطة مسألة ذات أهمية للطرفين، لا سيما في ظل المخاوف من تأثير التصعيد العسكري على المنشآت الحيوية والبنية التحتية للطاقة.
وفي المقابل، فإن أي تحرك لإجلاء العاملين لا يعني بالضرورة تعرض المحطة نفسها لهجوم أو توقف عملياتها، إذ يمكن أن تكون هذه الإجراءات جزءًا من خطط احترازية لتقليل المخاطر على الموظفين.










