موسكو- المنشر_الاخباري
تتجه ناقلة محمّلة بنحو 40 ألف طن متري من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، في خطوة لافتة تأتي عقب اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن استئناف صادرات الوقود الروسية، وسط مساعي واشنطن لخفض أسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
ومن المتوقع أن تصل الناقلة «أغيوي فانينديس» (Agioi Fanendes)، التي ترفع علم مالطا، إلى نيويورك في 7 نوفمبر، بعد تحميل شحنتها من الديزل منخفض الكبريت للغاية في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق يوم 22 أكتوبر.
وتأتي الشحنة ضمن ترتيبات تهدف إلى استئناف صادرات الديزل الروسي إلى الأسواق الدولية، بما يشمل الولايات المتحدة، بعد اتفاق بين موسكو وواشنطن على إنهاء الحظر الروسي المفروض على الصادرات، في تطور يعكس تقاطع المصالح السياسية مع الضغوط الاقتصادية المرتبطة بأسعار الوقود.
ترامب يسعى إلى خفض أسعار الديزل قبل الانتخابات
يسعى ترامب إلى زيادة المعروض من الوقود وخفض أسعار الديزل في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي، التي تمثل محطة سياسية مهمة لإدارته. وفي هذا الإطار، اتخذت واشنطن خطوات لتخفيف بعض القيود المرتبطة بالعقوبات الجديدة على روسيا، وفقًا للتقارير المتداولة بشأن ترتيبات الطاقة بين البلدين.
وكان ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر أن روسيا ستصدر دفعة أولية تبلغ 300 ألف طن متري من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، على أن تتبعها إمدادات إضافية تبلغ 500 ألف طن خلال نوفمبر، ثم مليون طن أخرى في مرحلة لاحقة.
كما لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية وقف صادرات الديزل الأمريكية إذا لم تتحرك الدول الأوروبية للإفراج عن كميات إضافية من مخزوناتها الاستراتيجية من الوقود، في إطار مساعٍ لزيادة الإمدادات المتاحة في الأسواق.
موسكو تستهدف استعادة مستويات التصدير السابقة
في المقابل، تسعى روسيا إلى استعادة مستويات صادراتها المعتادة من الديزل، بعدما اضطرت إلى إعادة توجيه جانب كبير من تجارتها عقب فرض الاتحاد الأوروبي حظرًا كاملًا على واردات المنتجات النفطية الروسية المنقولة بحرًا في فبراير 2023، على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن صادرات بلاده الشهرية من الديزل قد تصل إلى ما بين 3 ملايين و3.5 مليون طن بحلول نهاية العام، وهو مستوى من شأنه أن يعزز حضور روسيا في سوق الوقود العالمية.
وخلال الفترة الماضية، اتجهت صادرات الديزل الروسي بصورة كبيرة إلى أسواق البرازيل وتركيا وعدد من الدول الأفريقية، فيما جرى تحميل شحنات أخرى في ميناء بريمورسك، من دون تحديد وجهاتها النهائية بشكل واضح.
ماذا تعني الشحنة لأسواق الطاقة؟
تأتي الشحنة الروسية في وقت تترقب فيه الأسواق تأثير الإمدادات الجديدة على أسعار الوقود، خصوصًا أن الديزل عنصر أساسي في قطاعات النقل والشحن والزراعة والصناعة، ما يجعل تغير أسعاره مؤثرًا في تكاليف الإنتاج وأسعار السلع.
ومع ذلك، فإن وصول شحنة واحدة لا يعني بالضرورة انخفاضًا فوريًا في أسعار الديزل الأمريكية؛ إذ يتوقف التأثير الفعلي على حجم الإمدادات اللاحقة، وتوقيت وصولها، وتكاليف النقل والتكرير، إلى جانب تطورات الطلب والعرض في الأسواق العالمية.
وتكشف هذه التطورات عن أهمية ملف الطاقة في الحسابات الاقتصادية والسياسية لكل من واشنطن وموسكو، بينما تظل انعكاسات الاتفاق على أسعار الوقود والعقوبات المفروضة على روسيا مرهونة بالتنفيذ الفعلي للترتيبات المعلنة.










