إسلام آباد- المنشر_الاخباري
توعد قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، بمواصلة العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة التي تصفها إسلام آباد بأنها مدعومة من الهند، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستواصل حملتها «إلى أقصى مدى»، وستضرب هذه الجماعات «بقوة أينما وجدت».
وجاءت تصريحات منير خلال زيارة أجراها، اليوم اجمعة، إلى مقر قيادة الفيلق في مدينة بيشاور بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، حيث تلقى إحاطة بشأن الوضع الأمني، والعمليات الجارية لمكافحة الإرهاب، وإجراءات إدارة الحدود، ومستوى الجاهزية العملياتية للقوات المنتشرة في الإقليم.
ووفق بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني، استُقبل منير لدى وصوله من قائد فيلق بيشاور، قبل أن يستمع إلى عرض حول التطورات الأمنية والتحديات التي تواجه القوات في المنطقة.
تأكيد الجاهزية ومواصلة العمليات
وأشاد منير بمعنويات القوات المسلحة واحترافيتها، وشدد على ضرورة الحفاظ على اليقظة ورفع مستويات الاستعداد العملياتي لمواجهة التهديدات الأمنية.
وأكد أن الجيش سيواصل عملياته ضد الجماعات التي تتهمها باكستان بتلقي الدعم من الهند، مشيرًا إلى أن القوات ستستهدفها أينما وجدت.
كما أشاد بعناصر الأمن الذين قُتلوا خلال أداء مهامهم، مؤكدًا أن باكستان، بدعم شعبها، ستتمكن من هزيمة الجماعات المسلحة والأيديولوجيا التي تتبناها، بحسب البيان العسكري.
وتأتي التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق من باكستان تصاعدًا في أعمال العنف والهجمات المسلحة، لا سيما في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، اللذين يشكلان بؤرتين رئيسيتين للعمليات الأمنية.
تصاعد حصيلة العنف في باكستان
وكان منير قد شارك، الخميس، في اجتماع للجنة الأمنية العليا في إقليم خيبر بختونخوا، عُقد في مقر الحاكم برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف، لمراجعة الوضع الأمني في الإقليم.
وقال شريف خلال الاجتماع إن الحكومة الاتحادية ستبذل كل الجهود الممكنة لاستعادة مسار التنمية والتقدم في الإقليم، في ظل ترتيبات الحكم المباشر من خلال الحاكم.
وبحسب تقرير حديث صادر عن مركز أبحاث ودراسات الأمن، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالعنف في باكستان بنسبة 83% خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بالفترة السابقة، في انعكاس لتصاعد الهجمات المسلحة والعمليات المضادة التي تنفذها قوات الأمن.
وسجل إقليما بلوشستان وخيبر بختونخوا معًا نحو 98% من إجمالي الوفيات المرتبطة بالعنف خلال تلك الفترة. وبلغت الحصيلة في بلوشستان 829 وفاة، أي قرابة 59% من الإجمالي الوطني، مقابل 556 وفاة في خيبر بختونخوا، بما يزيد على 39%.
اشتباكات دامية في خيبر بختونخوا وبلوشستان
وفي حادثة منفصلة، قُتل أربعة من رجال الشرطة الباكستانية، بينهم مسؤولان، وأُعلن مقتل مسلحين اثنين خلال تبادل لإطلاق النار في منطقة كراك بإقليم خيبر بختونخوا.
كما قُتل ضابط برتبة رائد في الجيش الباكستاني وأربعة مسلحين خلال عمليات أمنية استندت إلى معلومات استخباراتية في بلوشستان يوم 19 أكتوبر.
وقبل ذلك بيوم، أعلن الجيش مقتل ثمانية مسلحين وصفهم بأنهم مدعومون من الهند، خلال عمليات مماثلة نُفذت في مناطق كويتا ونوشكي وخضدار بإقليم بلوشستان.
ولم يتضمن البيان الأخير تفاصيل إضافية عن عمليات جديدة أو جدول زمني محدد للمرحلة المقبلة، لكنه أكد استمرار الحملة العسكرية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة التهديدات الأمنية.








