لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن عملية عسكرية جديدة ضد إيران، في تصعيد سياسي وعسكري لافت ينذر باقتراب المواجهة الكبرى بين الطرفين.
وقال ترامب: “قد نقوم بعملية أخرى ضد إيران”، مضيفا بلهجة حاسمة: “سنلتفت لأمر كوبا بعد انتهائنا من أمر إيران”. وكان ترامب قد أكد في وقت سابق أن واشنطن ستبقي طهران في حالة شلل تام، مشددا بالقول: “قد ننهي موضوع إيران بسرعة كبيرة فهي دولة فاشلة”.
وفي السياق ذاته، توقع المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، توم باراك، تعرض إيران لضربة أمريكية وشيكة خلال ساعات.
طهران تؤكد تحييد البحرية الأمريكية في الخليج
في المقابل، أكد رئيس أركان الجيش الإيراني وقائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، اللواء علي عبد اللهي، يوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح للسفن الأمريكية بدخول الخليج العربي، مشددا على أن واشنطن لن تتمكن مجددا من استخدام مياه المنطقة لتهديد إيران.
وأوضح عبد اللهي أن القوات الإيرانية تمكنت من تحييد القوة البحرية الأمريكية وإبعادها عن المياه الإقليمية، مؤكدا أن عودة القوات الأمريكية لل خليج باتت أمرا مستبعدا ولن تتاح لواشنطن فرصة استعادة وجودها العسكري المباشر.
رد إيراني على تصريحات واشنطن بشأن الملف النووي
وانتقد اللواء عبد اللهي تصريحات الرئيس ترامب بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن الحديث عن تدمير المنشآت النووية بالتزامن مع المطالبة بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي ينطوي على تناقض سياسي واضح.
وتساءل عبد اللهي عن أسباب عدم اقتراب السفن الأمريكية من مضيق هرمز والحدود الإيرانية رغم ادعاءات واشنطن بإلحاق أضرار بالقدرات الإيرانية، معتبرا أن هذه التصريحات تستخدم للاستهلاك الإعلامي وللتأثير في الرأي العام الأمريكي.
وخلص إلى أن الشعب والقوات المسلحة ماضون في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن استمرار هذه المواجهة سيؤدي إلى استنزاف واشنطن وتل أبيب.
إجراءات أمنية واستنفار دبلوماسي أمريكي بالمنطقة
وعلى الصعيد الميداني والدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تقليص عدد موظفي سفاراتها في الأردن ولبنان وقطر والإمارات العربية المتحدة بسبب مخاوف متزايدة من تصاعد هجمات جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وأوضحت الخارجية أن القرار لا يعني إغلاق السفارات أو إصدار أمر بالمغادرة الإجبارية. ويأتي هذا الإجراء منفصلا عن القرار الصادر سابقا بإجلاء الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية.
سحب الدبلوماسيين وتقليص التواجد العسكري الأمريكي
وفي ذات السياق، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الجيش الأمريكي قلص وجوده بهدوء داخل قواعده ومقراته بالشرق الأوسط تحسبا للتهديدات المباشرة من الحكومة الإيرانية وحلفائها.
كما أكدت شبكة “سي إن إن” أن الولايات المتحدة بدأت بسحب عدد من الدبلوماسيين وعائلاتهم من عدة دول في المنطقة، في ظل تخوف حقيقي من اشتعال فتيل صراع إقليمي واسع النطاق.











