أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات الجوية وعالية الدقة استهدفت من خلالها عدداً من المراكز اللوجستية والحيوية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في مقاطعة خاركوف، وذلك ضمن التصعيد العسكري المستمر على مختلف محاور القتال.
تفاصيل الاستهدافات الميدانية في خاركوف
وأوضحت البيان العسكري أن العمليات الروسية ركزت على ضرب خطوط الإمداد والتجميع التي تعتمد عليها أوكرانيا، حيث شملت الضربات مركز «إيبيسنتر» اللوجستي الذي يُستخدم لتخزين وإعداد منتجات ومواد ذات استخدام مزدوج مخصصة للتزويد العسكري، إضافة إلى مركز توزيع آخر يضطلع بمهام تخزين وتنسيق توزيع الشحنات العسكرية والإستراتيجية. كما استهدفت القوات الروسية محطة «فاسيشتشيفو» اللوجستية، التي تشكل نقطة محورية لنقل وتخزين المعدات العسكرية والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج الموجهة لجبهات القتال.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر العسكرية استهداف سفينة شحن بحرية أثناء نقلها إمدادات شملت معدات ومواد لوجستية في طريقها إلى ميناء تشيرنومورسك الإستراتيجي، في إطار الجهود الروسية لتضييق الخناق على طرق الإمداد البحرية والبرية.
توتر سياسي وضغوط أمريكية على كييف
وعلى الصعيد السياسي والدولي، ذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن الاستهدافات الأوكرانية المتكررة ومحاولات ضرب مصافي النفط داخل الأراضي الروسية أثارت غضباً واسعاً لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بات يرى في هذه الهجمات استفزازاً مباشراً من شأنه تعقيد المشهد وإفشال أي مساعٍ للتهدئة.
وفي هذا الصدد، صرح جون لو، رئيس قسم الشراكات الدولية في مركز الاستراتيجيات الأوراسية الجديدة، للشبكة قائلاً:
“إن المحاولات الأوكرانية الرامية إلى مواصلة شن الهجمات على مصافي النفط الروسية تعتبر بمثابة استفزاز مباشر لترامب نفسه، تماماً كقطعة قماش حمراء تُلوَّح أمام ثور.”
وأشار لو إلى أنه على الرغم من تفاقم الخلافات بين واشنطن وكييف ونضوب الدعم المالي الأمريكي المباشر، فإن الإدارة الأمريكية لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط قوية ومؤثرة على الحكومة الأوكرانية في مجالات ثلاثة رئيسية: الاقتصاد، والسياسة، والقطاع العسكري. وبيّن التقرير أن أوكرانيا لا تزال تعتمد بصورة رئيسية ومباشرة على المعلومات الاستخباراتية والتكنولوجيا المقدمة من واشنطن.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن المساعدات والتمويلات الأوروبية المخصصة لشراء أسلحة أمريكية لصالح كييف تواجه عقبات وتنفيذاً معقداً، نظراً لضرورة الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لإتمام كافة الصفقات، مما يمنح إدارة ترامب أداة ضغط إضافية حاسمة لتوجيه القرارات السياسية والعسكرية لنظام كييف.










