أطلقت طائرات حربية تركية ضربات صاروخية ودقيقة استهدفت مواقع وتجمعات لمسلحي “حركة الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة في مدينة بورهاكابا الواقعة بجنوب غرب الصومال.
وجاء الضربات التركية في أعقاب تقارير أمنية أفادت باستيلاء عناصر الحركة على مدرعتين عسكريتين تركيتي الصنع من طراز “كيرپي” (Kirpi) كانتا بحوزة قوات الحكومة الفيدرالية الصومالية ونقلهما إلى داخل أحياء المدينة.
وأكدت مصادر محلية وأمنية في الصومال أن الطيران الحربي أطلق صاروخين على الأقل نحو مواقع مشتبه بها تستخدم لإخفاء الآليات العسكرية المصادرة.
واستهدفت الضربات مناطق داخل بورهاكابا، وتحديدا في محيط منطقة “إسنيب” القريبة من مستشفى قطر للأعمال الخيرية، مما تسبب في إثارة حالة من الهلع والمخاوف لدى السكان المحليين من احتمال وقوع إصابات بين المدنيين أو إلحاق أضرار بالأحياء السكنية المجاورة.
تدمير المدرعات وتتبع عبر أنظمة الـ GPS
وأفادت التقارير الميدانية بأن المدرعتين المصفحتين، اللتين استولى عليهما مقاتلو حركة الشباب خلال اشتباكات عنيفة اندلعت ضد القوات الحكومية الصومالية على طول ممر “ليغو-بورهاكابا” الاستراتيجي، شوهدت ألسنة النيران وهي تتصاعد منهما فوق إحدى التلال، بالتزامن مع دوي انفجارات متتالية ناجمة عن اشتعال الذخيرة والمعدات المخزنة داخلهما.
ورجحت مصادر أمنية أن أنظمة التتبع وتحديد المواقع المباشر (GPS) المدمجة داخل المدرعات التركية أسهمت بشكل إيجابي وسريع في تحديد إحداثيات موقعها بدقة عالية فور الاستيلاء عليها، مما مكن السلاح الجوي من تنفيذ الغارات بشكل خاطف وإحراقها بالكامل لمنع الحركة من الاستفادة من هذه التقنيات والمعدات العسكرية المتقدمة في معاركها القادمة.
تأتي هذه التطورات الميدانية الساخنة لتسلط الضوء على شراسة المواجهات المستمرة بين الجيش الصومالي بدعم إقليمي وحركة الشباب على الممرات والمحاور الاستراتيجية الرابطة بين الولايات الجنوبية.











