أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الشرطة اعتقلت 14 متضامنا أجنبيا من رعايا 7 دول مختلفة، أثناء مشاركتهم في مساندة المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية المحتلة، وذلك تمهيدا لإبعادهم بدعوى “الإخلال بالنظام العام”.
توقيف الناشطين بذريعة “المنطقة العسكرية المغلقة”
وأوضحت الإذاعة العبرية أن عملية الاعتقال تمت يوم أمس السبت قرب قرية اللبن الغربي شمال غرب مدينة رام الله، عقب تواجدهم في موقع ادعت السلطات الإسرائيلية أنه يمثل “منطقة عسكرية مغلقة”. ويحمل المعتقلون جنسيات كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، وأيرلندا، وسويسرا، والبرتغال، وهولندا، وأستراليا. وادعت المصادر الإسرائيلية أن الناشطين قدموا بتأشيرات سياحية بهدف إثارة ما وصفته بـ “الاستفزازات”.
قرار رسمي بالإبعاد واستماع إداري
وفي السياق ذاته، أكدت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، عبر موقع “والا” العبري، اتخاذ قرار رسمي بإبعاد كافة الناشطين الـ14 عقب انتهاء جلسات الاستماع لهم، بحجة خرق الأوامر العسكرية الخاصة بإغلاق المنطقة وتهمة الشروع في إثارة الفوضى.
التصعيد ضد موسم الزيتون والبعثات الدبلوماسية
ويأتي إجراء الترحيل الإسرائيلي وسط موجة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين المسلحين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال موسم قطف الزيتون الذي انطلق في مطلع أكتوبر الماضي، والذي يعد شريانا اقتصاديا رئيسيا لآلاف العائلات.
وتتنوع هذه الاعتداءات بين مهاجمة المزارعين وجرائم حرق الممتلكات وتقطيع الأشجار؛ إذ كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن تضرر واقتلاع أكثر من 45 ألف شجرة بالضفة خلال النصف الأول من عام 2026، من بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.
ولم تسلم البعثات الدبلوماسية الدولية من هذه الانتهاكات؛ حيث هاجم مستوطنون في 17 أكتوبر الماضي دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا قرب قرية الطيبة شرقي رام الله، دون أن تتدخل القوات الإسرائيلية رغم بلاغات الاستغاثة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي ينتشرون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.










