أعربت حكومة طالبان في أفغانستان اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 عن “قلقها البالغ” إزاء التقارير الإخبارية والحقوقية المتداولة والتي تفيد بعزم السلطات الأمريكية ترحيل 150 مواطناً أفغانياً على الأقل إلى أفغانستان عبر الأراضي الباكستانية، حاثّةً واشنطن على التصرف بمسؤولية كاملة والتنسيق المباشر مع السلطات الرسمية في كابول.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، عبد القهار بلخي، في بيان رسمي، أن الإدارة متابعة بدقة لكافة المستجدات المتعلقة بنقل المواطنين الذين لم يستوفوا شروط الحصول على الإقامة القانونية في الولايات المتحدة.
وأوضح بيان الخارجية أن “إمارة أفغانستان الإسلامية تعتبر حماية حقوق كافة رعاياها مسؤولية أصيلة تقع على عاتقها”، مشدداً على أن المواطنين الأفغان أينما وجدوا يجب معاملتهم بموجب القوانين الدولية المعمول بها والمبادئ الإنسانية الراسخة مع احترام كرامتهم.
وتأتي هذه التحذيرات عقب كشف منظمات حقوقية أمريكية أن القائمة المرشحة للترحيل تضم أقارب ومساعدين سابقين للقوات الأمريكية قبل الانسحاب في أغسطس 2021، حاسمة بأن ترحيلهم قد يعرض حياتهم وأسرهم لمخاطر أمنية قاسية.
الدعوة لتفاهم ثنائي ومنع استغلال “الدول الثالثة”
ودعت وزارة الخارجية الأفغانية الإدارة الأمريكية إلى توخي الحذر والتعامل العقلاني، مؤكدة أن الإجراءات الخاصة بالمواطنين يجب أن تستند إلى “تفاهم ثنائي واضح” وتنسيق أمني وإداري بين الطرفين، ومعربة عن استعداد كابول الكامل للمشاركة البناءة في التوصل إلى حلول مقبولة.
كما وجه البيان تحذيراً شديد اللهجة لأي دولة قد تستضيف هؤلاء الرعايا أو تُستخدم كمحطة ترانزيت (في إشارة إلى باكستان) من استغلال ملف اللاجئين والمرحلين كأوراق ضغط ومساومة لتحقيق مآرب سياسية ضيقة، مؤكدة أنه لا يجوز إقحام مصير الأفراد في التجاذبات الإقليمية.










