دمشق- المنشر_الاخباري
طالبت الحكومة السورية إسرائيل بالاعتراف بسيادة سوريا واحترام حقوقها الوطنية، مؤكدة تمسك دمشق بحقوقها وعدم استعدادها للتنازل عنها، في وقت تتجه فيه إلى بحث خيارات لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي مع دول الخليج، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الخلافات بشأن الملفات الحدودية والسيادية.
وأكدت دمشق أن الحوار يظل أحد المسارات المطروحة لمعالجة الخلافات مع إسرائيل، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الحفاظ على السيادة الوطنية يمثل خطاً لا يمكن تجاوزه، وأنها ستتمسك بحقها في الدفاع عن أراضيها في حال تعرضها لأي انتهاك.
دمشق تتمسك بالسيادة وتدعو إلى الحوار
وتسعى سوريا إلى تثبيت موقفها بشأن احترام سيادتها ووحدة أراضيها، مطالبة إسرائيل بالتعامل مع الدولة السورية باعتبارها دولة مستقلة ذات حقوق وطنية لا يمكن الانتقاص منها.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار التوتر على الجبهة السورية الإسرائيلية، وما يرتبط به من خلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق سورية، والضمانات الأمنية المطلوبة لمنع تجدد المواجهات.
وتؤكد دمشق أن أي مسار تفاوضي ينبغي أن يقوم على احترام السيادة السورية والحقوق الوطنية، وألا يتحول الحوار إلى وسيلة لفرض وقائع جديدة على الأرض أو تجاوز المطالب السورية.
شراكات دفاعية مع دول الخليج
وفي تحرك موازٍ، تبحث سوريا إمكانات توسيع علاقاتها الأمنية والدفاعية مع دول الخليج، في إطار توجه أوسع لتعزيز التعاون الإقليمي ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وتشير هذه التحركات إلى رغبة دمشق في تنويع شراكاتها الاستراتيجية، والاستفادة من إمكانات التعاون مع الدول الخليجية في مجالات الأمن والدفاع وتبادل الخبرات والتنسيق بشأن التهديدات المشتركة.
كما قد يفتح هذا التوجه المجال أمام ترتيبات إقليمية جديدة، خصوصاً مع سعي سوريا إلى إعادة بناء علاقاتها مع محيطها العربي وتعزيز حضورها في الملفات الأمنية والسياسية بالمنطقة.
لكن طبيعة هذه الشراكات لم تتضح بصورة نهائية، كما لم تُعلن تفاصيل بشأن اتفاقات دفاعية محددة أو التزامات عسكرية مشتركة بين دمشق والعواصم الخليجية.
تحركات إقليمية وسط التوتر مع إسرائيل
وتأتي التحركات السورية في وقت تشهد فيه المنطقة تفاعلات سياسية وأمنية متسارعة، مع استمرار التوتر بين إسرائيل وعدد من دول المنطقة، وتصاعد الدعوات إلى احترام سيادة الدول ومنع توسيع نطاق المواجهات العسكرية.
وتتقاطع المواقف السورية مع مواقف عربية وإقليمية تدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية واحترام وحدة الأراضي السورية، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود تحالف عسكري موحد يضم سوريا وتركيا ومصر والأردن في مواجهة إسرائيل، إذ تختلف حسابات كل دولة وأدوات تعاملها مع التطورات.
بين المسار الدبلوماسي وخيارات الدفاع
وتواجه دمشق معادلة دقيقة تتمثل في مواصلة التحرك الدبلوماسي للمطالبة بحقوقها، بالتوازي مع تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع علاقاتها الأمنية مع دول المنطقة.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية شاملة للخلافات مع إسرائيل، يبقى مستقبل العلاقة بين الطرفين مرتبطاً بمدى احترام السيادة السورية، وطبيعة التفاهمات الأمنية المحتملة، وقدرة الأطراف المعنية على منع التصعيد.
وبين الدعوة إلى الحوار والتمسك بحق الدفاع عن الأراضي السورية، تسعى دمشق إلى تثبيت موقفها السياسي والأمني، في وقت تكتسب فيه الشراكات الإقليمية أهمية متزايدة ضمن حسابات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.










