حسم الجراح الأمريكي من أصل مصري آدم حموي، مرشح الحزب الديمقراطي، السباق على مقعد الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي في مجلس النواب الأمريكي، بعد حصوله على نحو 74.8% من الأصوات، مقابل نحو 25% لمنافسه الجمهوري جريج ميلي، وفقا لوكالة «أسوشيتد برس». وجاء الفوز في انتخابات التجديد النصفي التي أجريت يوم 3 نوفمبر 2026.
سابقة في تمثيل الولاية
بهذه النتيجة، سيكون حموي أول مسلم وأول أمريكي من أصل عربي يمثل نيوجيرسي في مجلس النواب، بحسب تقارير إعلامية.
وتتباين التقارير في توصيفه مصريا، إذ تذكر بعضها أنه أول أمريكي من أصل مصري يصل إلى المجلس، فيما تشير أخرى إلى أنه الثاني في الكونجرس عموما. ومن المقرر أن يؤدي اليمين ويتسلم مهامه في يناير 2027.
وتعد الدائرة معقلا للديمقراطيين، ما جعل الفوز في الانتخابات العامة سهلا نسبيا. وكان حموي قد حسم الانتخابات التمهيدية للحزب في 2 يونيو 2026 أمام نحو 12 مرشحا، ليخلف النائبة بوني واتسون كولمان التي أعلنت تقاعدها.
مسيرة بين غرف العمليات وميادين الحرب
ولد آدم هشام حموي في مصر نحو عام 1969 أو 1970، وانتقل مع أسرته إلى الولايات المتحدة رضيعا، ونشأ في نيوجيرسي بمنطقتي بلينفيلد وأولد بريدج. درس في جامعة روتجرز، وحصل منها على البكالوريوس والطب ثم الماجستير في إدارة الأعمال، ويعمل جراح تجميل وترميم في برينستون.
وخدم في الجيش الأمريكي جراحا ميدانيا نحو ثماني سنوات، بين 2003 و2011، وتقاعد برتبة مقدم. وشارك في عمليات ببغداد خلال حرب العراق، وكان ضمن الفريق الطبي الذي عالج تامي داكوورث، التي كانت تحمل رتبة مقدم آنذاك، بعد إسقاط مروحيتها عام 2004. وداكوورث سيناتورة حاليا، وهي من أبرز المؤيدين لحملته.
عمل إنساني في بؤر النزاع
شارك حموي في بعثات طبية تطوعية بمناطق نزاعات وكوارث، منها البوسنة والسودان وهايتي وسوريا ولبنان. وفي عامي 2024 و2025 تطوع في قطاع غزة ضمن فرق نظمتها الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وأجرى عمليات جراحية لمصابين، كثير منهم أطفال.
وفي مايو 2024 حوصر مع فريقه داخل القطاع بعد سيطرة إسرائيل على معبر رفح، وأعلن أنه لن يغادر قبل ضمان خروج زملائه، ومنهم حاملو الإقامة الأمريكية ومواطنون من جنسيات أخرى.
برنامج انتخابي تقدمي
خاض حموي الانتخابات بوصفه وافدا جديدا على السياسة، وركزت حملته على الرعاية الصحية الشاملة عبر «ميديكير للجميع»، وزيادة تمويل المدارس الحكومية، وخفض الأعباء المعيشية عن الأسر العاملة، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE). ودعا إلى إعادة توجيه الإنفاق من الحروب والتسليح إلى الخدمات الصحية.
وفي ملف السياسة الخارجية، انتقد المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل ودعا إلى فرض قيود على تصدير السلاح إليها، ووصف الحرب في غزة بأنها «إبادة جماعية»، وعارض لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، كما عارض الحرب على إيران. وأكد أن مواقفه تستند إلى ما عاينه في غزة من إصابات ودمار.
دعم تقدمي واسع
حظي حموي بتأييد السيناتور بيرني ساندرز والسيناتورة تامي داكوورث، والنائبات ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز وإلهان عمر ورو خانا، إضافة إلى لجنة العمل السياسي للتجمع التقدمي في الكونجرس وجماعات مؤيدة للفلسطينيين، وإلى لجنة عمل سياسي فائقة أنفقت مبالغ كبيرة لدعمه. وفي المقابل، واجهت حملته انتقادات خلال الانتخابات التمهيدية بسبب مواقفه من إسرائيل وفلسطين وعلاقات سابقة أشارت إليها تقارير إعلامية.
وتجدر الإشارة إلى أن النتائج لا تزال بانتظار الاعتماد الرسمي.










