وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة رسمية بارزة على رأس وفد حكومي وأمني رفيع المستوى، يضم وزراء الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، والمالية محمد يسر برنية، والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان.
قمة مرتقبة وتوقيع اتفاقيات ثنائية
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الشرع خلال الزيارة بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث يعقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناقش عددا من القضايا الثنائية وتطورات المشهد الإقليمي.
ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، سيتخلل الزيارة توقيع اتفاقيات ثنائية متعددة في مجالات قطاعية متنوعة، بما يدعم الشراكة ويمهد لتقوية العلاقات التاريخية بين البلدين.
تحركات دبلوماسية ونقاشات حول الأمن الإقليمي
وتأتي هذه الزيارة بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة لدمشق؛ إذ كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مشاركته في جلسة حول الأمن الإقليمي ضمن مؤتمر “حوار المنامة” في البحرين، عن وجود نقاشات جارية حاليا لتقييم إمكانية انضمام سوريا إلى “اتفاق مكة للدفاع المشترك”.
وأكد الشيباني أن دمشق تعتبر نفسها جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي، وستدعم أي إطار يهدف إلى حماية الاستقرار بالمنطقة.
وأشار الشيباني إلى أن الشرق الأوسط بات بأشد الحاجة إلى تطوير أنظمة ردع ودفاع مشتركة في ظل التحولات المتسارعة وتداخل بؤر التوتر، مشددا على وقوف سوريا كتفا بكتف مع دول الخليج والأردن في وجه أي اعتداء، ومؤكدا أن استقرار الخليج يمثل امتدادا طبيعيا لأمن سوريا.
وأضاف موضحا: “الأمن الحقيقي يتجسد في دول قادرة على حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة بعضهم، ومواثيق تثبت في وجه الامتحانات الصعبة”.
مبادئ اتفاق مكة للدفاع الجماعي
يذكر أن السعودية وتركيا وباكستان كانت قد وقعت “اتفاق مكة للدفاع المشترك” في 7 أغسطس الماضي لتعزيز التعاون الأمني والعسكري. وينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الموقعة بمثابة هجوم على باقي الدول، مما يجعله شبيها بمبدأ الدفاع الجماعي المعتمد في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.











