أعلن حزب “جمعية كادحي كوردستان الثورية” (كومله) الإيراني المعارض، اليوم الأربعاء، 4 نوفمبر 2026، عن تعرض عدد من مقراته وقواعده العسكرية في إقليم كردستان العراق لهجمات جوية نفذت بطائرات مسيرة انتحارية مفخخة.
وأفاد البيان الرسمي الصادر عن المركز الإعلامي للحزب بأنه وفي إطار استمرار الهجمات التي يشنها الحرس الثوري الإيراني، جرى استهداف أحد المقرات الرئيسية للحزب في وادي “آلانه” التابع لمنطقة باليسان بمحافظة أربيل عبر طائرتين مسيرتين مفخختين في تمام الساعة 8:40 صباحا. وأكد البيان عدم وقوع أي خسائر أو إصابات بشرية بين صفوف مقاتلي البيشمركة، واقتصار الأضرار على تلفيات مادية طفيفة بالموقع.
وفي سياق متصل، وقع هجوم جوي آخر فجر اليوم في منطقة “طويلة” بإقليم هورامان؛ حيث أفاد مصدر أمني لشبكة “رووداو” الإعلامية بأن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة بأحد المنازل دون تسجيل أي خسائر بالأرواح.
وفي تصريحات صحفية، كشف إدريس كولكوزي، القيادي وعضو لجنة حزب كومله، عن حجم الاستهداف الممتد الذي يتعرض له الحزب، مشيرا إلى أنه منذ بداية المواجهات والتصعيد العسكري، تعرضت المقرات لأكثر من 150 هجوما بالصاروخ والطائرات المسيرة، مما أسفر عن سقوط 12 شهيدا في صفوف الحزب.
وتأتي هذه الضربات الاستباقية في ظل تصاعد شديد للتوترات بين إيران والولايات المتحدة والمخاوف الدولية المتزايدة من اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط. كما تسلط الضوء على الملف الشائك والحساس المتعلق بتواجد أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية داخل أراضي الإقليم، وهو الملف الذي يشكل نقطة تجاذب واحتكاك مستمر في العلاقات الأمنية والدبلوماسية بين بغداد وطهران.










