تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، سحب مقر الفرقة 98 من الضفة الغربية، بعد انتهاء مهمة انتشار استمرت منذ 25 سبتمبر الماضي، تولى خلالها قيادة لواءي يهودا وعتصيون في جنوب الضفة الغربية، وسط تصاعد التوترات الأمنية والعمليات العسكرية في المنطقة.
وقال الجيش إن مقر الفرقة أنهى مهمته في المنطقة، وسيعود إلى أداء دوره باعتباره قوة احتياط تابعة لهيئة الأركان العامة، مع التركيز على رفع الجاهزية والاستعداد لسيناريوهات وعمليات عسكرية مستقبلية.
أكثر من 1500 عملية خلال فترة الانتشار
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، تولى مقر الفرقة 98 الإشراف العملياتي على لواءي يهودا وعتصيون، بهدف تعزيز قدرات القيادة والسيطرة والدفاع والهجوم في جنوب الضفة الغربية، وتخفيف الضغط عن قيادة فرقة الضفة الغربية.
وأضاف البيان أن اللواءين نفذا أكثر من 1500 عملية عسكرية خلال فترة الانتشار، أسفرت عن اعتقال أكثر من 140 فلسطينياً وصفهم الجيش بالمشتبه بهم، إلى جانب العثور على نحو 35 قطعة سلاح.
وأشار الجيش إلى أن القوات استعانت بالخبرات العملياتية التي اكتسبتها خلال العمليات العسكرية في جبهات مختلفة، مع تطبيق دروس العمليات البرية في قطاع غزة ولبنان على طبيعة النشاط العسكري في الضفة الغربية.
مقتل جنديين خلال المهمة
وخلال فترة تولي الفرقة 98 قيادة العمليات في المنطقة، قُتل جنديان إسرائيليان في اشتباك مسلح وقع ضمن نطاق لواء يهودا.
وذكر الجيش أن الجنديين هما الرقيب أول رون يوناتان رويتمن والرقيب يوفال شاي سويلم، مشيراً إلى أن الاشتباك وقع أثناء تنفيذ المهمة العسكرية في المنطقة.
كما تحدث البيان عن تأمين زيارات مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل خلال عطلة عيد العرش ونهاية الأسبوع المرتبطة بفعالية «حياة سارة»، وفق التسمية اليهودية للمناسبة.
عودة الفرقة إلى الاحتياط
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الفرقة 98 ستعود بعد انتهاء مهمتها إلى وضعها السابق كقوة احتياط تابعة لهيئة الأركان العامة، وستركز خلال المرحلة المقبلة على التدريب ورفع الجاهزية والاستعداد لمهام محتملة على جبهات مختلفة.
وكان قرار نشر مقر الفرقة في الضفة الغربية قد جاء في سبتمبر الماضي، عقب تقييم أمني إسرائيلي في أعقاب سلسلة هجمات وتطورات ميدانية، وضمن توجه لتعزيز السيطرة العملياتية على جنوب الضفة الغربية.
ولم يشمل الانتشار نقل جميع الوحدات القتالية التابعة للفرقة 98 إلى الضفة، بل تولى مقر القيادة مسؤولية الإشراف على لواءي يهودا وعتصيون، اللذين يعملان ضمن التشكيل العسكري المسؤول عن المنطقة.
هل يعني القرار تراجعاً عسكرياً في الضفة؟
لا يعني سحب مقر الفرقة 98 بالضرورة إنهاء الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب الضفة الغربية أو تراجع العمليات الأمنية هناك، إذ لم يعلن الجيش عن انسحاب لواءي يهودا وعتصيون أو إنهاء مهامهما الميدانية.
ويقتصر الإعلان على انتهاء مهمة مقر الفرقة في قيادة اللواءين، وعودته إلى وضع الاحتياط، بينما تظل طبيعة الانتشار العسكري في المنطقة خاضعة للتقديرات الأمنية والقرارات العسكرية الإسرائيلية.
ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه الضفة الغربية تشهد توترات متواصلة، تشمل اقتحامات واعتقالات واشتباكات واعتداءات للمستوطنين، ما يجعل إنهاء مهمة الفرقة تطوراً في هيكل القيادة العسكرية، دون أن يمثل بحد ذاته مؤشراً مؤكداً على انتهاء التصعيد.










