لم تكن الانتقادات التي طالت مظهر بشرة الفنانة مريم الخشت خلال مشاركتها في مسلسل «طالع نازل» سببًا في انزعاجها أو التفكير في اتخاذ خطوات قانونية ضد أصحاب التعليقات، إذ أكدت أنها لم تكن تتابع الجدل المتداول من الأساس، قبل أن يصل إليها عبر رسائل من متابعين أطلعوها على ما يُنشر بشأنها، في الوقت الذي فوجئت فيه بحجم الدعم الذي حظيت به من الجمهور.
مريم الخشت تتحدث عن “طالع نازل”
وخلال تصريحات تلفزيونية لقناة «مودرن TV»، تحدثت مريم الخشت عن تفاصيل معرفتها بالانتقادات، موضحة أن الأمر لم يكن حاضرًا في متابعتها اليومية، نظرًا إلى عدم اهتمامها بمراقبة ما يدور عبر منصات التواصل الاجتماعي بصورة مستمرة. وأشارت إلى أن بعض الأشخاص بدأوا في إرسال صور لمنشورات متداولة داخل مجموعات على «فيسبوك»، مع لفت انتباهها إلى وجود متابعين يدافعون عنها ويرفضون التعليقات التي تناولت مظهرها.
كيف علمت مريم الخشت بالانتقادات؟
كشفت مريم الخشت أنها لم تستوعب في البداية سبب دفاع الجمهور عنها، ولم تكن تعرف طبيعة الموضوع الذي أثار هذا التفاعل، قبل أن تتضح لها الصورة تدريجيًا مع استمرار وصول الرسائل التي تضمنت لقطات من المنشورات المتداولة.
وأوضحت أن معرفتها بالجدل لم تأتِ نتيجة متابعتها للتعليقات أو بحثها عما يُكتب عنها، وإنما من خلال الأشخاص الذين حرصوا على إطلاعها على ما يحدث، وهو ما جعلها تتعرف إلى تفاصيل الانتقادات وردود الفعل المصاحبة لها.
ورغم تداول تعليقات تتعلق ببشرتها خلال ظهورها في المسلسل، أكدت الفنانة أنها لم تمنح هذه الآراء مساحة من تفكيرها، ولم تشعر بأنها تعرضت لأذى نفسي بسببها. كما أوضحت أنها لم تتفاجأ بمحاولات بعض الأطباء استغلال صورتها أو الجدل المثار حول مظهرها في الترويج لخدماتهم، معتبرة أن نجاح العمل وما صاحبه من اهتمام جماهيري قد يدفع بعض الأطراف إلى محاولة الاستفادة من حالة التفاعل المرتبطة به.
هل تفكر مريم الخشت في اتخاذ إجراءات قانونية؟
حسمت مريم الخشت موقفها من إمكانية اللجوء إلى القانون ردًا على التعليقات التي تناولت بشرتها، مؤكدة أنها لم تفكر في اتخاذ أي إجراءات ضد أصحابها، خاصة أنها لم تتأثر نفسيًا بما قيل عنها، ولم تعتبر الأمر سببًا يستدعي الدخول في مواجهة قانونية.
وربطت الفنانة جانبًا من الجدل بالاهتمام الذي حققه مسلسل «طالع نازل»، موضحة أن نجاح العمل جعله محط متابعة من شرائح مختلفة، وهو ما أدى إلى زيادة التفاعل حول أبطاله وتفاصيله، وفتح المجال أمام محاولات استغلال هذا الاهتمام لتحقيق أغراض دعائية.
وفي المقابل، توقفت مريم عند ردود الفعل الإيجابية التي وصلتها، معربة عن سعادتها بالطريقة التي تعامل بها عدد كبير من المتابعين مع الانتقادات، إذ لم يكتفوا بالتعبير عن رفضهم لها، بل دافعوا عنها بمحبة واهتمام، وكأنها واحدة من أفراد عائلاتهم.
واعتبرت أن هذا الدعم كان من أبرز الجوانب التي لفتت انتباهها خلال الأزمة، خاصة أن الجمهور تعامل مع التعليقات باعتبارها مسألة تستحق الاعتراض، وهو ما منحها شعورًا بالتقدير تجاه المتابعين الذين حرصوا على مساندتها دون انتظار رد منها.
مريم الخشت تنتقد معايير الجمال غير الواقعية
لم تقتصر تصريحات مريم الخشت على الحديث عن الانتقادات التي تعرضت لها، بل امتدت إلى مناقشة الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيتها للفنانات على الشاشة، وتوقعات البعض بشأن ضرورة ظهورهن ببشرة مثالية لا تظهر عليها أي علامات للإرهاق أو العيوب الطبيعية.
وأشارت إلى أن المظهر الخالي تمامًا من الشوائب قد يكون في بعض الأحيان نتيجة استخدام تقنيات التجميل الرقمي، أو اللجوء إلى إجراءات تجميلية مختلفة، مؤكدة احترامها لهذه الاختيارات الشخصية، لكنها لا تفضل اتباع هذا النهج في ظهورها.
وترى الخشت أن المقارنة بين المظهر الطبيعي للفنانة والصور المثالية التي تظهر بها بعض النجمات لا تراعي الاختلاف بين ظروف التصوير وما قد يخضع له الشكل النهائي من تعديلات، كما تتجاهل طبيعة المهنة وما تفرضه من ضغوط يومية تنعكس على المظهر الخارجي.
وضربت مثالًا بظروف تصوير مسلسل «طالع نازل»، موضحة أنها تشارك في عمل يتطلب مجهودًا كبيرًا وساعات عمل طويلة، إلى جانب محدودية النوم واستمرار الضغوط المرتبطة بالتصوير. كما أن وضع مستحضرات التجميل لفترات ممتدة قد يؤثر بدوره على البشرة، وهي عوامل لا يمكن فصلها عن طبيعة التجربة التي يعيشها الممثل خلال تنفيذ العمل.
وشددت على أن الفنانة تظل إنسانة تتعرض للإرهاق والتعب مثل غيرها، ولا يمكن مطالبتها بالظهور في كل الأوقات ببشرة خالية من أي عيوب، وكأن وجودها أمام الكاميرا يلغي حقها في الظهور بصورة طبيعية. وطرحت تساؤلًا بشأن المعايير الجمالية التي يُطلب من الفنانات الالتزام بها، رغم أن ظروف العمل الفني لا تضمن لهن دائمًا الحفاظ على مظهر مثالي.
وتفتح تصريحات مريم الخشت بابًا للنقاش حول الفارق بين الصورة التي تقدمها الشاشات للجمهور والواقع الذي يعيشه الفنانون خلف الكاميرا، خصوصًا في الأعمال التي تتطلب تصويرًا مكثفًا وظروفًا مرهقة، وما يصاحب ذلك من توقعات تتعلق بالمظهر الخارجي.
مريم الخشت في مسلسل «طالع نازل»
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع حضور مريم الخشت في مسلسل «طالع نازل»، الذي تشارك في بطولته إلى جانب منى زكي ومحمد شاهين، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي تشويقي، يعتمد على العلاقات المتشابكة والأسرار التي تقلب استقرار الشخصيات.
وتجسد منى زكي خلال الأحداث شخصية «نورا»، وهي سيدة أعمال ناجحة وقوية تبدو حياتها الزوجية مستقرة مع زوجها «علي داوود»، الذي يؤدي دوره محمد شاهين، وهو موسيقار شهير يخفي عنها زواجه من امرأة أخرى تُدعى «مي»، تجسد شخصيتها مريم الخشت.
ويشكل اكتشاف نورا للعلاقة السرية نقطة تحول رئيسية في مسار الأحداث، إذ يدفعها إلى التفكير في الانتقام، لتبدأ المواجهة بين الشخصيات في ظل انكشاف الأسرار وتغير شكل العلاقات التي بدت مستقرة في البداية.
ومن خلال شخصية مي، تشارك مريم الخشت في أحد الخطوط الدرامية الأساسية للعمل، الذي يجمع بين الصراعات الزوجية والتوترات النفسية والتداعيات الناتجة عن القرارات التي يتخذها أبطاله، وهو ما جعل المسلسل حاضرًا في دائرة النقاش الجماهيري خلال فترة عرضه.










