قال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ ومساعد رئيس حزب الوفد، إن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عملت خلال السنوات الماضية على تنويع مصادر الحصول على القمح بعد الحرب الروسية الأوكرانية، من خلال اعتماد 22 منشأ لاستيراد القمح مما يمنح فرصة للحصول على القمح رغم الأزمات العالمية، حيث سيتم الاستيراد من الهند، وفرنسا، وألمانيا، ورومانيا، فضلا عن روسيا وأوكرانيا، وبلغاريا، مؤكدا أن عدم تمديد صفقة الحبوب لن يؤثر على مصر، في ظل هذا التنوع سواء كان ذلك من خلال الاستيراد أو الزراعة المحلية.
وأشار “الجندي”، إلى أن الدولة بذلت جهود أيضا من أجل تعزيز الإنتاج المحلي للقمح، حيث تم زيادة المساحات المزروعة بالقمح حتى وصلت إلي 3 ملايين و659 ألف فدان، من خلال تطبيق الزراعة التعاقدية للقمح لتشجيع المزارعين على زراعته وتوريده إلي الحكومة، مشيرا إلى ارتفاع حجم التوريد إلي المطاحن الحكومية ليصل إلي 4.2 مليون طن، وهو ما استعدت له الحكومة من خلال التوسع فى إنشاء صوامع جديدة، حيث تمت زيادة السعات التخزينية وفقا للمحافظات أكثر إنتاجية للأقماح المحلية، مؤكدا أن مخزون القمح يكفى لفترة 6 أشهر سواء من خلال القمح المحلى أو الاستيراد من الخارج لسد العجز فى فجوة الإنتاج المحلى.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أنه مع اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية، ومع تفاقم أزمة الغذاء في العالم خاصة فيما يتعلق بالحبوب التى ارتفعت أسعارها بشكل غير مسبوق، وواجهت مصر صعوبة في تدبير احتياجاتها من القمح، رغم وجودها في اتفاقية تجارة الحبوب الأممية، لكنها لم تجد أي دور مباشر في تأمين احتياجاتها من الحبوب، وهو ما كان سببا رئيسيا في إعلان مصر انسحابها من الاتفاقية، خاصة أن مصر من أكبر مستوردي الحبوب على مستوى العالم وتعتمد بشكل رئيسي علي استيراد الحبوب من روسيا على وجه التحديد، وفي ظل الصراع الراهن بين روسيا من جانب، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جانب آخر، فضلا عن إقرار عدة عقوبات اقتصادية متبادلة، اتجهت القاهرة نحو تأمين احتياجاتها من الدول المختلفة، واستطاعت الصمود أمام هذه الأزمة التي يمكن أن تهدد الأمن الغذائي في مصر.
وأكد “الجندي”، أن انسحاب روسيا من هذه الاتفاقية أيضا لن يؤثر علي مصر على الإطلاق، موضحا أن مصر استطاعت من خلال علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع معظم دول العالم أن تؤمن احتياجاتها في الفترة الماضية، كما تمكنت من استيراد القمح من بلدان جديدة ، مشيرا إلى أن انسحاب روسيا لاحقا من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، تسبب في ارتفاع أسعار القمح والمواد المستعملة في الزراعة من جديد، بعد أن انخفضت لأشهر بفضل هذا الاتفاق الذي سمح بتصدير ملايين الأطنان من القمح من الموانئ الأوكرانية وصولا لتركيا، ومنها إلى بقية العالم، باعتبار أوكرانيا واحدة من أكبر سلاسل العالم للقمح والحبوب بصفة عامة.













