قالت الخرطوم، إن رفضها حضور رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) فولكر بيرتس لجلسة مجلس الأمن الدولي، لا يمثل “ابتزازا” لأحد، بل ممارسة لحقها المشروع.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اليوم الخميس، وزير الخارجية السوداني المكلف علي الصادق لوكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت بالأمس حول السودان، لم يقدم فولكر أي مداخلة، وذلك للمرة الأولى منذ تعيينه ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في السودان.
وقال الصادق: “رفض السودان حضور فوكلر لجلسة مجلس الأمن لا ينطوي على أي ابتزاز لأحد ولا تهديد وإنما هو ممارسة لحق السودان المشروع في قبول من يرى أنه يخدم السودان وشعبه ويرفض من يعمل ضده”.
ومضى بقوله: “نجح السودان في مسعاه باستبعاد فولكر عن جلسة المجلس وتقديم بيان عن السودان حيث سبق أن أعلن السودان بأنه شخص غير مرغوب فيه وأنه بالنسبة للحكومة السودانية لم يعد ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة”.
وقال إن “هناك دولا اتهمت السودان بابتزاز الأمم المتحدة”، مضيفا “ذلك غير صحيح لأن السودان نفسه كان ضحية ابتزاز بعض الدول العظمى التي تتمتع بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن وسخّرت مازالت تسخر مجلس الأمن للإضرار بالدول النامية وارغامها على انتهاج نهج يستجيب لمطامع ومخططات الاستعمار الجديد”، دون أن يسمي الصادق هذه الدول.
وطالب وزير الخارجية السوداني المكلف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “بالإسراع في تعيين ممثل جديد خلفا لفولكر”، مشددا على أن “العمل في بعثة يونيتامس في ظل الظروف التي يمر بها السودان لا يستحمل الفراغ”.
وأمس الأربعاء، قالت المبعوثة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي ليندا توماس غرينفيلد للصحفيين إنهم تلقوا ما مفاده أن فولكر بيرتس سيقدم إحاطة إلى المجلس لكن اسمه سحب هذا الصباح من جدول الأعمال.
وأضافت: “نتفهم أن ذلك جرى لأن الحكومة السودانية هددت بسحب يونيتامس من السودان إذا خاطب فولكر المجلس (..) تحدثت إلى فولكر مباشرة بشأن المسألة وأشار إلى أنه خاضع لأوامر، المسألة برمتها شائنة وغير مقبولة. هذا لا يقدح في الإحاطة التي قدمت لكنني أعتقد أنه ليس من المناسب لأي دولة عضو أن تهدد بهذا الشكل”.










