قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، مساء الإثنين، فى كلمته المتلفزة أن هناك العديد من النقاط المركزية التي تسعى حركته لتثبيتها والمضي فيها قدمًا خلال المرحلة المقبلة في ظلال ذكرى انطلاقتها ال 35.
وقال هنية في خطابه المتلفز، إن “حماس مثلت صفحة مجيدة من تاريخ الشعب الفلسطيني، ومنذ انطلاقتها وهي تسعى لتحقيق تطلعاته بالحرية والاستقلال، وأنها ثابتة في مواقفها السياسية وواضحة في استراتيجياتها التي لم تتغير ولم تتبدل رغم كل التحديات والظروف الصعبة والتضحيات الجسام والمؤامرات التي تعرضت لها”.
وبين أن حركته عملت على مراكمة قوتها وهذا شكل عنصرًا حاسمًا في المعركة مع الاحتلال، مشيرًا إلى أنها خاضت انتفاضتين كبيرتين و5 جولات حروب وسجلت محطات فارقة خلالها في مشروع المقاومة، كما أنها زاوجت بين المقاومة والسياسة ولم تكن السياسة على حساب مشروعها المقاوم، حتى كبرت وتصاعدت في ظل عملها الحكومي وشكلت جيش القسام بغزة، وخاضتا عدة جولات في غزة والآن تخوضها في الضفة.
وأشار إلى أن حماس اعتمدت استراتيجية الانفتاح على كل الدول العربية والإسلامية وإدارة هذه العلاقات بتوازن مع الجميع، مؤكدًا على حاجة المقاومة لدعم الأمة لإنجاز مشروعها في فلسطين بتحريرها من البحر إلى النهر.
ولفت رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، أن حركته متمسكة بوحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وتتمسك بها كخيار استراتيجي وتعمل مع الجميع من أجل استكمال هذه الوحدة في كل اتجاهاتها ومستوياتها، كما أنها بنت علاقات مع الكثير من العناوين حتى داخل الساحات الغربية التي تؤمن بأحقية حق شعبنا في دولته واستقلاله. كما قال.
وأضاف هنية: “حماس ستمضي متطورة متجددة على تطوير هذه الاستراتيجيات ووفق هذه الخطوط الرئيسية .. حماس حققت انجازات مهمة على طريق التحرير والعودة .. حماس حافظت على القضية الفلسطينية من الذوبان وحافظت على الثوابت في كل مكوناتها واستطاعت من خلال الانتفاضة الثانية أن تحرر غزة .. استطاعت حماس أن تحرر الأسرى بانجاز صفقة الأحرار وهي تؤكد بذلك أن هذه القضية من أهم أولوياتها”.
وأضاف: “شعبنا في الضفة لا يمكن أن يستكين أو يرضخ لكل سياسات العدو .. نحن نكسر المعادلات .. نحن من نبني هذه المعادلات في الضفة”.
وتطرق هنية إلى الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة والتي قال إنها انتجت أسوأ الحكومات المتطرفة والتي ستشكل خطرًا على القدس والأقصى والضفة، مؤكدًا على أن الشعب الفلسطيني سيفشل مخططاتها والضفة ستتحول إلى نهار ولهيب في وجه المحتل.
وقال هنية لـ “الإسرائيليين”: “لا تعتقدوا أن الطريق مفروشة بالورود بل بالنار والوعيد .. كما دفنا وقبرنا حكومات إسرائيلية سابقة سندفن ونقبر هذه الحكومة”.
ولفت رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، أن القضية الفلسطينية تمر بعدة تحديات منها العمل على زوال الاحتلال وتحرير الأسرى وحماية القدس والأقصى، وأن أهم الأولويات الاستراتيجية التي ستعمل عليها في الفترة المقبلة، التأكيد على أن فلسطين لا تتجزأ بأرضها وقضيتها وشعبها ولا تقبل بكل مشاريع التسوية والتصفية، وأن القدس هي محور الصراع مع الاحتلال، ولن يسمح مطلقًا للاحتلال بتنفيذ المخططات ضد الأقصى والقدس.






