.
أكد الرئيس السابق لاتحاد الجيولوجيين العرب ونقيب الجيولوجيين الأردنيين سابقا، صخر النسور، أن الزلزال المُدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا لن يتسبب على الأرجح في حدوث تسونامي في المنطقة العربية.
لكن النسور استدرك قائلا: “إذا انتقلت حركة الزلازل والضغوطات مستقبلا إلى صدوع أخرى قريبة من البحر فربما يحدث تسونامي بالفعل، خاصة أن هناك صدعا عموديا في البحر الأبيض المتوسط، إلا أن هذا الأمر محتمل بدرجة ضعيفة”، مؤكدا أن “ظاهرة انحسار البحر لا علاقة لها بزلزال تركيا، لأنها مرتبطة بظاهرة المد والجزر”.
ولفت، “، إلى أن “هناك 3 شروط علمية لحدوث تسونامي، وهي أن يكون مركز الزلزال في البحر، وأن يكون قويا ومؤثرا، وأن تكون حركة الفالق الزلزالي عمودية حتى تُحرّك قيعان البحار، وهذه الشروط لا تزال غير متوفرة”.
وأضاف الخبير الجيولوجي: “معظم الدول المشاطئة للمحيطات والبحار خفضت كثيرا من حالة التأهب باتجاه تسونامي؛ لأن الزلزال وقع على القشرة الأرضية (على اليابسة)، وبالتالي فإنه يستبعد الآن حدوث تسونامي”.
وأشار إلى أن “المنطقة العربية تاريخيا أقل زلزالية من المنطقة التركية، وتُصنّف بأنها منطقة متوسطة وضعيفة زلزاليا، وطبيعة الصفائح الموجودة في المنطقة العربية والحركة التكتونية وطريقة تصادمها لا تتشابه مع الصفائح الموجودة في تركيا أو في إيران أو في مناطق مثل اليابان التي تعتبر مناطق ساخنة وأحزمة زلزالية”.
واعتبر وقوع الزلزالين المزدوجين اللذين ضربا ولاية هاتاي جنوب تركيا “أمرا طبيعيا من الناحية العلمية، خاصة أن تركيا ذات تاريخ زلزالي معروف؛ فقاعدة البيانات تشير إلى وجود العديد من الزلازل المُدمّرة التي حدثت سابقا في تركيا، لأنها ملتقى صفائح تكتونية مختلفة، ويبدو أن الطاقة الزلزالية الحالية ما زالت كامنة منذ أكثر من أسبوعين ولم تُفرّغ بالكامل حتى الآن”.