سيطرت حالة من الذعر والرفض الواسع من قبل أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي بدأوا بشأن ترشح جو بايدن إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، بأن ذكر الديمقراطيين يأتي بالتزامن مع تراجع مكانة يايدن في استطلاعات الرأي، والمخاطر السياسية المتوقعة في حال الاستمرار في ترشيحه لانتخابات 2024.
وقالت الصحيفة أنه بالرغم من دعم البيت الأبيض والحزب الديمقراطي، من خلال إبراز إنجازات ومشاريع “بايدن”، لمحاولة كسب مزيد من التأييد الشعبي، إلا أن استطلاعات الرأي لم تمنحه سوى نسبة 42% من الموافقين على استمراره لفترة رئاسية جديدة.
وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من إقدام أي ديمقراطي ذي مكانة على قول ذلك، فإن بعض الديمقراطيين تحدثوا لوسائل إعلام مطالبين “بايدن”، أن يعلن أنه لن يترشح لولاية ثانية. وبحيث يترك منصبه كبطل ديمقراطي أنقذ البلاد من ولاية “ترامب” الثانية، من خلال السماح للحزب بترشيح شخص من الجيل القادم.
وتابعت “وول ستريت جورنال” بحسب أحدث استطلاع أجرته، يقول 73% من الناخبين المسجلين إن “بايدن” أكبر من أن يترشح لمنصب الرئيس. وإنه سيبلغ 81 عامًا خلال شهرين، ويمكن أن تتسارع الشيخوخة في أي لحظة.
لقد اختار “بايدن” نائبته “هاريس” في الانتخابات السابقة لاعتبارات تتعلق بالهجرة والهوية، لكن إن استمر “بايدن” بالترشح، يعلم الجميع أن الأصوات التي ستمنح لن تكون لبايدن؛ بل ستكون “للرئيس هاريس” بحكم قناعة الأغلبية بصعوبة استمرار “بايدن” وتنفيذه مهامه لأربع سنوات قادمة.
كما وأشارت الصحيفة إلى أن “ترامب” والجمهوريين لن يتوقفوا عن ملاحقة “بايدن” بسبب الاتهامات المتعلقة بنجله “هانتر” وبسبب قضايا الهجرة والاقتصاد والبطالة، وأنه من المحتمل جدًا أن ينجح ويطيح به كما أطاح بـ “هيلاري كلينتون”.
وأوضحت أن هناك مخاطر تكفي لتبرير انزعاج الديمقراطيين، ليس أقلها من الخصوم في الخارج. حيث من المحتمل أن تسعى كلٌّ من روسيا والصين وإيران إلى استغلال الانقسامات في عام الانتخابات الأمريكية.
وقد يكون الديمقراطيون على حق في أن “ترامب” سيكون خلاصهم مرة أخرى، كما كان في انتخابات 2020. ولكن إذا التزموا بتذكرة “بايدن-هاريس”، واستيقظوا في اليوم التالي للانتخابات ليكتشفوا أن “ترامب” قد نجح وكرر إنجاز عام 2016، فلا تلوموا الجمهوريين. وسيكون الديمقراطيون قدَّموا مساهمة حاسمة بالقدر ذاته