تشهد الأزمة السودانية تصعيداً خطيراً مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني و مليشيا الدعم السريع، رغم دعوات الحكومة للسلام والتفاوض.
أعلن وزير الخارجية السوداني المكلف، حسين عوض، استعداد الحكومة للتفاوض مع أي طرف، شريطة الالتزام باتفاق جدة وتشكيل حكومة مدنية.
وأكد على سعي الحكومة لتحقيق السلام الشامل وتكوين حكومة مدنية انتقالية تفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة.
في المقابل، تواصلت العمليات العسكرية بشكل مكثف في العديد من المناطق، حيث شنت قوات الطيران الحربي غارات جوية مكثفة على مناطق مدنية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين.
كما تعرضت مناطق أخرى لهجمات من قبل قوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.
واتهمت الحكومة مليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك القتل والنهب والتشريد. ونفت الحكومة بشكل قاطع اتهامات الدعم السريع لها بقصف مقر السفارة الإماراتية في الخرطوم.
من جهتها، تواصل قوات الدعم السريع هجماتها على مواقع الجيش، وتتهمها بارتكاب انتهاكات مماثلة.
وتؤكد التقارير أن المدنيين هم الأكثر تضرراً من هذه الحرب، حيث يعانون من نقص في المواد الغذائية والدواء، وتشريد واسع النطاق.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار.
ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على الطرفين المتحاربين للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى حل سلمي للأزمة.