أعلن بهلول محبي، رئيس ورشة عمل الوحدتين الثانية والثالثة في محطة بوشهر للطاقة النووية، عن إحراز تقدم جديد في أعمال الإنشاء، من خلال تركيب الصف الثاني من جدار مفاعل الوحدة الثانية، ضمن خطة طموحة تهدف إلى توسعة قدرات إيران النووية السلمية.
وفي تصريح نقلته وكالة “مهر” للأنباء، قال محبي: “قمنا بتركيب المعدات الرئيسية والصف الثاني لمفاعل الوحدة 2 الأسبوع الماضي، ضمن الجدول الزمني المخطط لبناء الوحدتين الثانية والثالثة في محطة بوشهر”.
وأوضح أن الصف الثاني من الحلقات، والذي يبلغ طوله 11 مترًا ويتألف من 12 قطعة، يصل وزن كل قطعة منها إلى 47 طنًا. وقد تم تركيب ثلاث قطع حتى الآن، بينما من المتوقع إكمال تركيب جميع القطع خلال 20 يومًا.
مكونات استراتيجية وصناعة محلية
تُعد هذه الحلقات جزءًا أساسيًا من الهيكل الرئيسي للمفاعل، وتُستخدم لحمل المعدات الحساسة داخل المحطة مثل المفاعل النووي، مضخة الدائرة الأولية، مولد البخار، وغيرها من الأنظمة النووية.
وأضاف محبي أن هذه الأجزاء تم تصنيعها محليًا باستخدام الخبرات الإيرانية، أو تجميعها من مكوّنات تم استقدامها خصيصًا، في إطار سياسة دعم الصناعة النووية الوطنية.
تقدم متزامن في تركيب مكونات داخلية
وفي وقت متزامن مع تركيب الصف الثاني من الحلقات، تم أيضًا الانتهاء من تركيب مكونات داخلية رئيسية، من بينها: الدرع الحراري لمصيدة الوعاء المنصهر والدعامة السفلية لبئر مفاعل الوحدة الثانية
وأشار محبي إلى أن العمل يسير حسب الخطة الموضوعة لعام 2025، مشيرًا إلى أنه سيتم تركيب الحلقة الثالثة للوحدة الثانية خلال الشتاء المقبل، كما سيتم بدء تركيب الحلقة الأولى للوحدة الثالثة في نفس الفترة.
خطة تشغيلية طموحة
وفي هذا السياق، صرّح مسعود نصوري، مشغل الوحدتين الثانية والثالثة في محطة بوشهر، بأن:العمل يتقدم وفق التوقعات الموضوعة، ونحن نتحرك بثبات نحو تحقيق أهداف المشروع في إطار الجدول الزمني المخطط”.
وأضاف أن إيران تسعى إلى تشغيل الوحدتين الثانية والثالثة في محطة بوشهر بحلول نهاية الخطة التقدمية السابعة، مما يمثل نقلة استراتيجية في قطاع الطاقة النووية السلمية داخل البلاد.
تُعد محطة بوشهر أول محطة نووية مدنية في إيران، وقد تم تشغيل وحدتها الأولى بمساعدة روسية. وتهدف طهران من خلال بناء الوحدتين الثانية والثالثة إلى رفع القدرة الإنتاجية للطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع التأكيد المتكرر على الطابع السلمي للبرنامج النووي.













