رحل عن عالمنا صباح اليوم الجمعة، الفنان القدير سيد صادق عن عمر يناهز 80 عامًا، بعدما ترك بصمة كبيرة في السينما والدراما المصرية طوال أكثر من نصف قرن من العمل الفني. وقد أعلنت أسرته أن صلاة الجنازة تقام بعد صلاة الجمعة بمسجد الشرطة في الشيخ زايد، ثم يُوارى جثمانه في مقابر العائلة بطريق الفيوم. وقد تلقى الوسط الفني وجمهور الفنان الكبير نبأ الوفاة بحزن بالغ، ونعته نقابة المهن التمثيلية في بيان رسمي، مقدمة العزاء لأسرته ومحبيه ومتمنية له الرحمة والمغفرة.
أبرز محطات مشوار سيد صادق
بدايات وأدوار الشرير: بدأ سيد صادق حياته المهنية بتجارة قطع غيار السيارات، ولم يترك هذا المجال طوال مسيرته، إذ كان يراه مصدر أمان في دنيا الفن التي وصفها بأنها “مش دايم”. ساعده تكوينه الجسماني على أداء أدوار الشرير ورجال الأعمال الخارجين عن القانون، واشتهر بهذه النوعية في السينما والتليفزيون.
أعماله الفنية: قدم أكثر من 250 عملًا فنيًا متنوعًا، من أشهرها أفلام “حسن ومرقص”، “كدة رضا”، “الإمبراطور”، “فوزية البرجوازية”، بالإضافة إلى المسلسلات “فرقة ناجي عطا الله”، “يتربى في عزو”، و”النساء قادمون”.
قصص ومواقف فنية: روى في لقاءاته الأخيرة الكثير من المواقف القوية التي مر بها في التصوير، منها مشهده الشهير مع شيريهان في فيلم “خلي بالك من عقلك” حين تلقى صفعة قوية أصابته بالعصب السابع وأعاد المشهد ثلاث مرات، ومشهد ضرب قوي من نور الشريف في “الفتى الشرير” حتى تدخل الشيخ الشعراوي في الأمر.
غياب عن الشاشة وحياة اجتماعية: رغم ابتعاده عن التمثيل منذ آخر أعماله عام 2015 بمسلسل “أستاذ ورئيس قسم” مع عادل إمام، ظل سيد صادق عضوًا عاملًا بنقابة المهن التمثيلية ولم يعتزل الفن رسميًا، مؤكدًا في تصريحات أنه سعيد بمحبة جمهوره وتكريمه الأخير في مهرجان الدراما، وكان حلمه العودة مرة أخرى للتمثيل. كما حرص على حياة أسرية مستقرة وله ثلاثة أولاد، أحفاد، وواصل نشاطه التجاري حتى أيامه الأخيرة.
أمنية لم تتحقق: في آخر تصريح له قبل وفاته، كشف سيد صادق عن أمنيته بحج بيت الله الحرام هذا العام، إلا أن الظروف حالت دون ذلك، مكتفيًا بأنه سبق أن اعتمر.
هذه العناوين تضيء الزوايا الإنسانية والمهنية لمسيرة سيد صادق، وتربط بين الواقع الشخصي وتجربته الفنية الفريدة بعيدًا عن النمط المعتاد في الصحافة الفنية.










