ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الحرة الإيرانية بشكل ملحوظ اليوم السبت 20 سبتمبر أيلول 2025، حيث تجاوز 103,500 تومان بحلول منتصف اليوم، بعد أن افتتح التداول صباحا عند نحو 101,300 تومان، وفقا لمواقع متخصصة برصد أسعار الصرف.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد القلق داخل الأسواق الإيرانية من احتمال تفعيل “آلية الزناد” وإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران، عقب فشل مجلس الأمن الدولي في تمرير مشروع قرار قدمته كوريا الجنوبية لتعليق العقوبات بشكل دائم.
ووفقا لمصادر اقتصادية محلية، فقد بلغ سعر الدولار ظهر اليوم 103,670 تومان، في أعلى مستوى له منذ عدة أسابيع، وسط حالة من الترقب في أوساط المستثمرين والتجار.
وبحسب الاتفاق النووي الموقع عام 2015، فإن فشل مجلس الأمن في التصويت لصالح التمديد الدائم لتعليق العقوبات يفتح الباب قانونيا أمام إعادة تطبيق الإجراءات العقابية على إيران بعد أسبوع من تاريخ الجلسة، أي اعتبارا من الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
تأثير سياسي واقتصادي
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإيرانية توترا متصاعدا، خاصة بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث أصدر في 19 فبراير/شباط 2025 أمرا رئاسيا باستئناف حملة “الضغط الأقصى” على طهران، مما تسبب حينها في موجة صعود جديدة في أسعار العملات الأجنبية داخل إيران.
ويرى مراقبون أن الأسواق الإيرانية تترقب المزيد من التقلبات في حال تفعيل العقوبات، لا سيما في ظل تراجع حجم احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الإيراني، واستمرار عزل البلاد عن النظام المالي الدولي.
مخاوف داخلية
وقد حذر خبراء اقتصاديون إيرانيون من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في قيمة الريال الإيراني، مما سيزيد من معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في بلد يعاني أصلا من ضغوط معيشية خانقة.
يشار إلى أن السوق الحرة للعملات في إيران تعمل بشكل غير رسمي إلى حد كبير، وتعد مؤشرا حساسا على المزاج العام والقرارات السياسية الدولية المؤثرة على الاقتصاد الإيراني.










