أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع في الصومال غضبا شعبيا عارما بعد أن وثق عملية طرد قاسية لامرأة حامل من منزلها في العاصمة مقديشو. الحادث وقع في منطقة “قرية سيناي”، وهي منطقة مملوكة للحكومة وتم تحديدها للإخلاء.
الفيديو، الذي تم تصويره في أحد الأحياء المكتظة بالسكان، يظهر ضباطا من قوات الأمن وهم يسحبون المرأة بالقوة من منزلها، بينما كانت تصرخ من الألم، ما أثار حالة من الاستنكار لدى المتابعين. وقد حاول بعض المارة التدخل وطلبوا من الضباط التوقف عن هذه المعاملة القاسية، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل.
كما أفاد شهود عيان بأن المرأة تعرضت للضرب خلال عملية الإخلاء، مما جعل الواقعة تتسبب في موجة من الغضب العارم في الأوساط الشعبية. الحادث جاء في وقت حساس، حيث يعاني العديد من سكان المناطق الشعبية من أزمة سكن حادة نتيجة لعمليات الإخلاء المستمرة في بعض الأحياء، وسط تزايد الاحتجاجات على ممارسات السلطات الأمنية في تنفيذ هذه العمليات.
ردود فعل واسعة وانتقادات لاذعة
أثار الفيديو تفاعلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول العديد من الناشطين والمواطنين الفيديو مطالبين بفتح تحقيق فوري في الحادث. ووصف العديد من المستخدمين هذا التصرف بـ “اللا إنساني” و”الوحشي”، متسائلين عن كيفية إخلاء امرأة حامل بطريقة بهذا العنف.
من جانبها، لم تصدر السلطات الصومالية أي بيان رسمي حتى اللحظة حول الحادث، لكن الحادث يعد امتدادا للمشاكل المستمرة المتعلقة بعمليات الإخلاء في مناطق معينة من مقديشو، التي يعاني سكانها من سوء أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
أزمة الإخلاء في مقديشو
العديد من سكان الأحياء الشعبية في مقديشو يواجهون تهديدات متزايدة بالإخلاء القسري من منازلهم، والتي تأتي في إطار خطط الحكومة لتطوير مناطق مملوكة لها أو من أجل مشروعات تنموية. ومع تصاعد الإخلاء، يزداد قلق المواطنين من تأثير هذه السياسات على حياتهم وحقوقهم.
وبينما يشير بعض المراقبين إلى ضرورة توفير حلول سكنية بديلة للسكان المتضررين، فإن الواقع يعكس تحديات كبيرة تتعلق بتمويل المشروعات التنموية والضغوطات الدولية التي تفرض على الحكومة لتحقيق تقدم في هذا المجال.
الدعوات للعدالة والمساءلة
في أعقاب الحادث، دعت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى فتح تحقيق شامل في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن هذا التصرف. كما شددت هذه المنظمات على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان حماية حقوق الإنسان في عمليات الإخلاء، بما في ذلك توفير تعويضات للسكان المتضررين.
يتوقع أن يشهد هذا الحادث تصاعدا في الانتقادات ضد الحكومة الصومالية، وقد يؤثر على مصداقيتها في التعامل مع القضايا الإنسانية والاجتماعية في البلاد.










