في أول تعليق إماراتي رسمي على التطورات الأخيرة في السودان، دعا أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إلى التعقل والواقعية في التعامل مع خسارة الجيش السوداني لمدينة الفاشر، مؤكدا أن ما حدث يمثل محطة مفصلية تستوجب العودة إلى المسار السياسي كخيار وحيد لإنهاء الحرب الأهلية التي تمزق البلاد منذ أكثر من عامين.
وقال قرقاش، في منشور على حسابه عبر منصة “إكس” اليوم الثلاثاء، إن “خسارة الجيش السوداني لمدينة الفاشر بعد حصار طويل تمثل محطة تستوجب التعقل والواقعية، وإدراك أن المسار السياسي هو الخيار الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية”.
وأضاف “بيان الرباعية وخريطة الطريق يشكلان الإطار المدعوم دوليا لاستعادة الاستقرار، والوضع الإنساني الحرج لا يحتمل المزيد من التصعيد”
سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر
تأتي تصريحات المسؤول الإماراتي بعد ساعات من إعلان قوات الدعم السريع بسط سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، عقب معارك عنيفة استمرت لأشهر طويلة ضد الجيش السوداني. وتعد الفاشر آخر وأهم معاقل القوات النظامية في إقليم دارفور، ما يجعل سقوطها تحولا استراتيجيا في مسار الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.
تداعيات عسكرية وإنسانية
ويرى مراقبون أن سقوط الفاشر بعد أكثر من 600 يوم من القتال يغير جذريا من خريطة السيطرة الميدانية في السودان، إذ أصبحت قوات الدعم السريع تتحكم الآن في كامل العمق الغربي للبلاد، بينما تراجعت قوات الجيش السوداني بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان إلى مناطق الشرق والشمال.
وبهذا التطور، أصبح إقليم دارفور، الذي يمثل نحو 25% من مساحة السودان، تحت سيطرة الدعم السريع، الأمر الذي يزيد المخاوف من تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المتضررة من القتال.











