قال القيادي في تحالف صمود، خالد عمر يوسف، إن الانتهاكات المروعة التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر «مدانة بأشد عبارات الإدانة»، ووصف تلك الأفعال بأنها جرائم بشعة لا يتسامح معها من بقلبه ذرة إنسانية، وتستوجب التحقيق والتوثيق والمحاسبة المغلظة لمرتكبيها.
وأضاف يوسف في تصريح له أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للمدنيين المتواجدين داخل المدينة، وفتح ممرات آمنة لمن يرغب في المغادرة دون أن يتعرض لأي اعتداء. وأكد أن استمرار هذه الأعمال سيضاعف من حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة.
وقال يوسف إن «هذه الدماء الغزيرة المسكوبة والآلام العظيمة التي نعيشها جميعا، يجب أن تكون لحظة كاشفة تزيح الغشاوة عن الأعين والعقول»، مضيفا أن الحرب يجب أن تتوقف الآن لأن استمرارها «لن يقود إلا لمزيد من الدماء والدمار».
وتابع القيادي بتحالف صمود موجها انتقاده إلى ما وصفهم بـ«دعاة الحرب» الذين لا تهمهم الانتهاكات بل يفرحون بها كونها «الوقود الذي يأججون به الاستمرار في حرب الإجرام المكتمل هذه». ولفت إلى سلسلة من المبادرات والفرص التي كان من الممكن أن تمنع نزيف الدم، مستذكرا:
مبادرة الرباعية في واشنطن التي كان من الممكن أن تحقن بها الدماء قبل أسبوع،
ومبادرة ALPS في جنيف قبل عام،
واتفاق المنامة ومبادرة تقدم السابقة،
وفرص الوساطة التي كانت متاحة منذ بداية الأزمة، ومنها مفاوضات جدة التي اعتبر أنها كان يمكن أن تنهي النزاع خلال ثلاثة أسابيع من بدايته.
وقال يوسف إن «من أفسدوا هذه الفرص وتراقصوا فرحا لإفشالها، وزادوا على كل من عمل على نجاحها، هم شركاء في جرم كل قطرة دم تسكب في أي شبر من بلادنا المكلومة».
واختتم يوسف ندائه بالدعوة إلى اتحاد أصوات كافة أهل السودان للمطالبة والعمل من أجل سلام عاجل وعادل ومنصف، قائلا: «لنحاصر ونواجه كل من يعوق الوصول لذلك. جسد بلادنا المثخن بالجراح ما عاد يقوى على تحمل هذا الكرب العظيم الذي ألم به».










