إيران: رفع دعوى قضائية ضد فائزة هاشمي رفسنجاني بعد تصريحاتها حول وفاة والدها
أعلن مركز الإعلام القضائي الإيراني عن رفع دعوى قضائية ضد فائزة هاشمي رفسنجاني، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق وأحد أعضاء البرلمان السابقين، على خلفية تصريحات أدلت بها في مقابلة إلكترونية.
وأفادت وكالة أنباء هرانا، نقلا عن موقع ميزان القضائي، بأنه تم رفع دعوى جنائية أيضا ضد منتجة ومقدمة البرنامج الذي بث المقابلة، بعد أن اعتبرت السلطات تصريحات فائزة هاشمي تقديما لـ”رواية غير موثقة عن وفاة والدها”. وتم استدعاؤها، إضافة إلى آخرين، إلى مكتب المدعي العام لتقديم توضيحات.
تصريحات مثيرة للجدل
في مقابلتها الأخيرة، وجهت فائزة هاشمي اتهاما مباشرا إلى علي خامنئي بالوقوف وراء وفاة والدها، مشيرة إلى أن وفاته لم تكن طبيعية وأنها كانت عملية تصفية سياسية داخل النظام الإيراني.
وقالت فائزة: “لأنهم لم يتمكنوا من إسكات والدي أو سجنه، قرروا التخلص منه”. وشددت على أن حادثة الوفاة التي وقعت في 8 يناير 2017 داخل مسبح رفسنجاني، تحمل علامات غموض واضحة وإمكانية تورط رسمي.
ويشير الكاتب إلى خطاب خامنئي الصباحي في اليوم نفسه، حيث تحدث عن “الأعداء الداخليين”، وهو ما قد يكون إشارة رمزية أو كلمة سر لتنفيذ قرار استهدف رفسنجاني.
خلفية الصراع السياسي
على مدى السنوات الماضية، أعربت عائلة رفسنجاني عن شكوكها حول وفاة الرئيس الأسبق، بينما التزم بعض أبنائه بالحياد. وعبرت ابنتاه، فاطمة وفائزة، بوضوح عن اعتقادهما بأن خامنئي أمر بتصفيته.
وتشير التقديرات إلى أن الأجهزة الأمنية الإيرانية لم تكن لتجرؤ على تنفيذ أي عملية ضد شخصية بحجم رفسنجاني من دون ضوء أخضر من المرشد الأعلى، وأن خطاب خامنئي قد عمل كرمز لإعطاء الإذن.
ويضيف التقرير أن هذه الأحداث جزء من صراع نفوذ طويل داخل النظام الإيراني، حيث تتصاعد التوترات بين الأجنحة المختلفة، بما في ذلك الحرس الثوري ومجلس صيانة الدستور، مما يزيد من احتمالات وقوع تصفيات داخلية مستقبلية لكبار المسؤولين في النظام.
انعكاسات على النظام الإيراني
توضح هذه الأحداث، وفقا للخبراء، أن الصراعات داخل النخبة السياسية الإيرانية تدور حول السلطة والنفوذ والمال أكثر من المبادئ أو خدمة الشعب، وأن الوفيات الغامضة مثل وفاة رفسنجاني وأحمد الخميني تشير إلى أن التصفية الداخلية قد تتكرر مع تصاعد المنافسة داخل النظام.
وتبقى القضية تحت المتابعة القضائية والسياسية المكثفة، وسط توقعات بأن الجدل حول وفاة رفسنجاني وتصريحات ابنته فائزة لن ينتهي قريبا، وقد يكشف المزيد من الأسرار بعد تغير موازين القوى داخل إيران.










