روسيا وتركيا تتجهان نحو تمديد اتفاقيات الغاز الكبرى وسط ضغوط أمريكية على أنقرة لتقليل اعتمادها على الطاقة الروسية، ومحللون يتوقعون شروطًا أكثر مرونة في العقود الجديدة.
تدخل روسيا وتركيا مرحلة حساسة من المفاوضات لتمديد اثنين من أهم اتفاقيات توريد الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب، وفق ما كشفته وكالة الأنباء الأمريكية بلومبرغ نقلًا عن مصادر مطلعة على سير المحادثات.
العقود الحالية بين شركة غازبروم الروسية وشركة بوتاش الحكومية التركية، التي تنص على توريد 21.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، من المقرر أن تنتهي في 31 ديسمبر المقبل. وتشير المعلومات إلى أن الجانبين يناقشان تمديد الاتفاق مع الحفاظ على كميات قريبة من 22 مليار متر مكعب سنويًا.
وبحسب بيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية (EMRA)، بلغت واردات تركيا من الغاز الروسي خلال عام 2024 نحو 21.6 مليار متر مكعب، لتصبح ثاني أكبر مشترٍ للغاز الروسي بعد الصين.
تأتي هذه المفاوضات في وقت تتعرض فيه أنقرة لضغوط أمريكية متزايدة للحد من اعتمادها على الطاقة الروسية. فبعد العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن على اثنين من كبار منتجي النفط الروس، خفّضت المصافي التركية بالفعل وارداتها من الخام الروسي.
في المقابل، تتجه تركيا لتنويع مصادرها من الطاقة عبر توقيع عقود جديدة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) من عدة دول، بينها الولايات المتحدة، مع توقعات بزيادة إنتاجها المحلي من الغاز في البحر الأسود خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن هذه المستجدات قد تمنح أنقرة نفوذًا تفاوضيًا أقوى في المباحثات الجارية مع «غازبروم»، بما يتيح لها الحصول على شروط مالية وتوريدية أكثر مرونة تتناسب مع مصالحها الاقتصادية في المرحلة المقبلة.










