في خطوة غير مسبوقة، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في البيت الأبيض، في حدث وصفه مراقبون بالتاريخي.
ويُعد الشرع أول رئيس سوري يزور واشنطن منذ استقلال سوريا عام 1946، وهو الذي قاد القوات المعارضة التي أطاحت بالأسد العام الماضي. وكان الشرع مرتبطًا سابقًا بتنظيم القاعدة وكان هناك مكافأة قدرها 10 ملايين دولار أمريكي على، قبل أن يلتقي ترامب في مايو في السعودية
واعتبرت إدارة ترامب اللقاء بداية لمرحلة جديدة من التعاون، بعد الإعلان عن تخفيف معظم العقوبات الأمريكية المفروضة على دمشق لعقود، وتعليق بعض بنود قانون قيصر، ما يمهد الطريق أمام استثمارات أمريكية وأجنبية لإعادة إعمار سوريا. ومع ذلك، ستظل العقوبات سارية على الرئيس السابق بشار الأسد ومن يشتبه في انتهاكهم لحقوق الإنسان.
وخلال اللقاء، أشاد ترامب بما أسماه “التقدم الملحوظ” في سوريا منذ تولي الشراع السلطة، وأكد أن الهدف هو دعم استقرار البلاد وفتح الأبواب أمام النمو الاقتصادي. من جانبه، شدد الشراع على ضرورة رفع العقوبات نهائيًا لتمكين سوريا من استعادة مكانتها، وسط جدل في واشنطن حول شروط رفع العقوبات وامتثال الشركات الأمريكية.
وتأتي الزيارة بعد تصويت مجلس الأمن الدولي لإلغاء العقوبات المفروضة على الرئيس الشراع وكبار المسؤولين السوريين، في إشارة واضحة إلى بداية فصل جديد في تاريخ سوريا بعد الإطاحة بالأسد وحلفائه في ديسمبر 2024.
وعلى الرغم من الحفاوة الأمريكية، أعرب بعض النواب عن تحفظاتهم، مشيرين إلى خلفية الشراع السابقة وارتباطاته التاريخية، مؤكدين أن أي تعاون اقتصادي يجب أن يُدرس بحذر لتجنب المخاطر الأمنية والقانونية.
ويأتي هذا التطور ضمن جهود البيت الأبيض لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، مع تركيز على فتح قنوات اقتصادية وتجارية جديدة، بما يشمل مشاركة سوريا في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة، وتعزيز التعاون العسكري والسياسي مع واشنطن.










