أغلبية الألمان يؤيدون العودة للخدمة العسكرية الإلزامية
كشف استطلاع للرأي حديث أُجري لصالح صحيفة “بيلد” الألمانية عن وجود تأييد واسع داخل المجتمع الألماني لإعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية، خاصة بالنسبة للرجال المولودين بعد عام 2008. وتأتي هذه النتائج في خضم جهود الحكومة لتعزيز القوات المسلحة (البوندسفير) في البلاد.
58% من الألمان يؤيدون الإلزام
أظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد INSA، أن: 58% من المشاركين يرون أن فرض الخدمة العسكرية الإلزامية هو “الشيء الصحيح”.
و29% عارضوا هذه الخطوة، و13% لم يجيبوا على السؤال.
ويؤكد هذا التأييد الشعبي تزايد الاهتمام بقضايا الدفاع والأمن القومي في ألمانيا، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في أوروبا.
تسوية ائتلافية مع شكوك في “التطوع”
يأتي الاستطلاع بعد أن توصل ائتلاف المستشار فريدريش ميرز في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى تسوية صعبة بشأن تعزيز الجيش. وتهدف التسوية إلى إنشاء برنامج جديد للخدمة التطوعية، مع الإبقاء على خطط للتجنيد الإجباري كخيار احتياطي إذا لم يكن التجنيد التطوعي كافيًا لتحقيق أهداف الجيش.
ومع ذلك، أظهر الاستطلاع شكوكاً حول فعالية البرنامج التطوعي، حيث 57% من المشاركين لا يتوقعون وجود عدد كافٍ من المتطوعين لتحقيق أهداف الجيش الألماني، و25% فقط يعتقدون أن الأهداف ستتحقق.
الرغبة الشخصية في الخدمة تظل منخفضة
على الرغم من تأييد الأغلبية لفرض الخدمة الإلزامية كمبدأ، تظل الرغبة الشخصية في أداء الخدمة العسكرية منخفضة 31% من المشاركين فقط أفادوا بأنهم على استعداد للتجنيد طواعية،و55% يستبعدون هذا الاحتمال بشكل قاطع.
ملاحظات دستورية وقانونية
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا أوقفت الخدمة العسكرية الإلزامية في عام 2011. ولكن، يمكن إعادة فرضها بأغلبية برلمانية بسيطة في أوقات التوتر المتزايد أو حالات الطوارئ الدفاعية.
كما ينص دستور البلاد حاليًا على أن الخدمة العسكرية مُلزمة للرجال فقط. وتتطلب أي مقترحات لتجنيد النساء تعديلاً دستورياً.
أُجري الاستطلاع في الفترة ما بين 13 و 14 نوفمبر/تشرين الثاني، وشمل عينة مكونة من 1003 أشخاص.










