تتجه أنظار عشاق الكرة العربية مساء الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 إلى مدينة جدة السعودية، حيث يستضيف ملعب الأمير عبد الله الفيصل مواجهة مرتقبة تجمع بين منتخب السعودية ومنتخب الجزائر ضمن فترة التوقف الدولي
. وتأتي هذه المباراة في إطار استعدادات المنتخبين لخوض الاستحقاقات الكبرى المقبلة، حيث يختبر الأخضر جاهزيته قبل بطولة كأس العرب 2025 في قطر، بينما يدخل محاربو الصحراء معسكرهم الودي تجهيزاً لكأس الأمم الإفريقية التي ستقام في المغرب نهاية العام
.التفاصيل الفنية والتاريخية للمواجهة
المباراة التي ينتظرها الكثيرون تعيد ذكرى مواجهات قوية جمعت المنتخبين القليل من المرات عبر تاريخهما الكروي، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى تعادل كبير في نتائج اللقاءات السابقة، إذ تميل الكفة قليلاً لصالح السعودية التي خرجت فائزة مرتين مقابل انتصار وحيد لصالح الجزائر وحسم التعادل مواجهتين
. آخر لقاء جمع المنتخبين كان عام 2018 بمدينة قادش الإسبانية، وفاز فيه الأخضر بثنائية نظيفة من توقيع سلمان الفرج ويحيى الشهري
.استعدادات وتشكيلات متغيرة
دخل المنتخب السعودي اللقاء بعد فوزه الودي الأخير أمام كوت ديفوار، حيث يسعى المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لتجربة عدة عناصر شابة، ويقود الهجوم فراس البريكان وإلى جواره سالم الدوسري الذي يقترب من دخول نادي المئة بالمشاركات الدولية
. في المقابل واجه المنتخب الجزائري عدة غيابات مؤثرة قبل صافرة البداية، إذ أعلن رسمياً استبعاد الثنائي محمد أمين عمورة وهشام بوداوي من القائمة بسبب الإصابة، وهو ما أربك حسابات الجهاز الفني الذي يعول في هذه المباراة على رياض محرز ورفاقه لتعويض النقص العددي ورفع الجاهزية الفنية
.أجواء وتطلعات جماهيرية
الترقب الجماهيري كبير في المدرجات السعودية التي تنتظر إثبات التفوق على العرب قبل البطولة المقبلة، فيما يحظى المنتخب الجزائري بدعم جاليته الكبيرة المقيمة في جدة والمناطق المجاورة
وتستعد الملاعب السعودية لعروض جماهيرية ورسائل فنية قبيل انطلاق المواجهة التي ستقام في تمام السابعة والنصف مساء بتوقيت مكة المكرمة، وستُبث عبر أكثر من منصة فضائية،
.نجوم في دائرة الضوء
الأنظار تتجه إلى القائد سالم الدوسري من الجانب السعودي، حيث من المنتظر أن يسجّل مشاركته الدولية رقم 100 في حال خوضه اللقاء، ما يجعل الحدث تاريخياً بالنسبة للاعبي الأخضر
. أما من جانب الجزائر، فيعوّل المدرب على المخضرم رياض محرز والمواهب الجديدة التي تألقت مؤخرًا مثل بن طالب وبن رحمة لتعويض غياب عمورة وبوداوي وقيادة الخضر إلى أداء مميز
.دلالات المواجهة ورسائلها الفنية
تعد المباراة فرصة مثالية للطرفين لاكتشاف ثغرات التشكيلة وتثبيت المراكز؛ فالسعودية تدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة نتائج إيجابية مؤخراً، وأمل في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتسجيل انتصار معنوي جديد قبل البطولة العربية
أما الجزائر فتسعى لتعزيز الثقة بجيلها الحالي رغم الغيابات، وإثبات جاهزيتها لبطولة إفريقيا، مستفيدة من خبرة عناصرها المحترفة في أوروبا.ماذا بعد صافرة النهاية؟لو انتهت المباراة بالتعادل أو بفوز أحد الطرفين، فإن النتائج النهائية ستُقارن بالتاريخ القصير بين المنتخبين الذي اتسم دومًا بالتقارب
. الملفت في لقاءات هذه النسخ الجديدة من الوديات العربية هو ارتفاع مستوى الاحتراف والانضباط التكتيكي وإشعال المنافسة الفنية بين مدارس التدريب الأوروبية لدى السعودية والجزائر على حد سواء
.تظل مواجهة السعودية والجزائر هذا العام أكثر من مجرد مباراة ودية، إذ تحمل في طياتها قصصًا جديدة يسطرها جيل من النجوم يرسمون ملامح مستقبل الكرة العربية على المستويين القاري والدولي










