المطالبة بتحقيق برلماني في إيران بعد لقاء علني بين ممثلتها ومسؤول إسرائيلي في رواندا
صور اجتماع رسمي في رواندا بين ممثلة إيران ومسؤول إسرائيلي تفجّر غضبًا داخل طهران، وبرلماني يطالب بفتح تحقيق عاجل في انتهاك الخطوط الحمراء للنظام الإيراني.
الصورة التي أثارت العاصفة السياسية في طهران التُقطت خلال اجتماعات المنظمة الدولية للتقييس في رواندا، حيث ظهرت ممثلة إيران، فرحناز قلاسي، جالسة إلى جوار المسؤول الإسرائيلي غيلاد غلوب على طاولة واحدة، في مشهد يوحي بنقاش مباشر حول بنود الاجتماع الفنية. ورغم أن اللقطة تبدو بروتوكولية في ظاهرها، فإن تسريبها داخل إيران فجّر موجة غضب غير مسبوقة، باعتبارها تجاوزًا صريحًا لسياسة القطيعة التامة مع إسرائيل، وتلميحًا إلى احتمال وجود تواصل أو لقاءات أوسع جرت في الكواليس، الأمر الذي دفع برلمانيين إلى المطالبة بتحقيق عاجل لكشف من سمح بهذا الاختراق ومن يقف وراء السماح بانزلاقٍ وصفه البعض بأنه كسر للخطوط الحمراء للنظام الإيراني
تصاعدت موجة من الجدل في إيران عقب انتشار صور تُظهر اجتماعًا مباشرًا بين ممثلة طهران لدى المنظمة الدولية للتقييس ومسؤول إسرائيلي، خلال القمة الأخيرة للمنظمة في رواندا، ما دفع أحد أبرز نواب البرلمان للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة.

الصور المتداولة أظهرت ممثلة إيران فرحناز قلاسي وهي تجلس إلى جانب المسؤول الإسرائيلي غيلاد غلوب، في طاولة واحدة، يناقشان موضوعات فنية تتعلق بجدول أعمال المنظمة. ما اعتُبر ـ وفق منتقدين داخل إيران ـ تجاوزًا صارخًا للسياسة التقليدية للجمهورية الإسلامية التي ترفض أي شكل من أشكال التواصل مع إسرائيل.
النائب الإيراني مصطفى مير سليم وجه انتقادًا حادًا للواقعة، مؤكدًا أن مجرد المشاركة في اجتماع يضم ممثلاً رسميًا لإسرائيل يُعدّ تجاوزًا خطيرًا للثوابت الأيديولوجية والسياسية للنظام. وقال:
“إن صحّ ذلك، فهو أمر غير قابل للتبرير، ويناقض مبادئ الثورة والسياسات العامة للدولة، ويخالف صراحة القانون الذي أقرّه البرلمان”.
وأضاف أن المسألة لا يمكن اعتبارها مجرد خطأ إداري، بل “انحراف عن الاستراتيجيات الأساسية للنظام الإيراني”، مطالبًا السلطة القضائية والأجهزة الرقابية بالتدخل الفوري وإجراء تحقيق شفاف في كيفية السماح بمثل هذا اللقاء، وما إن كان قد تم بعلم الجهات المختصة أو بقرار فردي.
وتأتي هذه القضية في ظل توترات إقليمية متصاعدة، وفي توقيت تحرص فيه طهران على التشدد في إظهار موقفها المناهض لإسرائيل، ما يجعل أي تواصل رسمي ـ ولو في إطار فني ـ محل انتقادات واسعة وتدقيق مشدد.











