تستعد الهند لبحث صفقة تسليح جديدة مع روسيا تشمل مقاتلات وأنظمة دفاع جوي متطورة، وذلك تزامنًا مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نيودلهي هذا الأسبوع، بحسب مصادر مطلعة على ملف التعاون العسكري بين البلدين.
وتسعى الحكومة الهندية إلى استثمار الزيارة لتعزيز الشراكة الدفاعية الممتدة منذ عقود، رغم الضغوط الأمريكية المتصاعدة على نيودلهي للحد من اعتمادها على السلاح الروسي. ورغم تلك الضغوط، تؤكد الهند أنها تتبع سياسة دفاعية متعددة المصادر، تعتمد على مزيج من المشتريات الغربية والروسية بهدف تأمين احتياجاتها الاستراتيجية.
صفقات محتملة تشمل مقاتلات الجيل الخامس
تشير مصادر الدفاع الهندية- بحسب رويترز- إلى أن نيودلهي تدرس إمكانية التفاوض على شراء مقاتلات سو-57 الروسية من الجيل الخامس، في إطار خطتها لتحديث أسطولها الجوي وتعزيز قدراتها الهجومية. كما تبحث الهند خيارات إضافية تشمل الحصول على نسخة مطوّرة من نظام الدفاع الجوي “S-500” لتعزيز شبكة الدفاع الجوي في البلاد.
وتشمل المناقشات المتوقعة أيضًا احتمال توسيع صفقات أنظمة S-400 الحالية، أو إضافة دفعات جديدة منها، إلى جانب خطط تحديث المقاتلات الروسية الموجودة حاليًا في الخدمة لدى سلاح الجو الهندي.
ضغوط أمريكية وتوازنات استراتيجية
تأتي هذه التحركات في وقت تحث فيه واشنطن نيودلهي على تقليص علاقتها العسكرية مع موسكو، معتبرة أن استمرار التعاون الدفاعي مع روسيا يقوّض الجهود الغربية لعزلها. إلا أن الهند تحافظ على موقف ثابت يؤكد ضرورة تنويع مصادر التسليح، خاصة في ظل التوترات مع الصين وباكستان، وحاجتها الملحّة لأسلحة جاهزة وسريعة التسليم.
توقعات المحللين
يرى خبراء في الشؤون العسكرية أن الصفقة المحتملة في حال إتمامها ستعزز مكانة الهند كقوة آسيوية كبرى، وستساهم في سد الفجوات في قدراتها الجوية والدفاعية. كما ستعكس استمرار اعتماد نيودلهي على التكنولوجيا العسكرية الروسية، رغم اتجاهها المتزامن نحو تطوير تعاون دفاعي أوسع مع الولايات المتحدة وأوروبا.
ويرجّح محللون أن تمثل الصفقة نقطة اختبار جديدة للعلاقات الهندية-الأمريكية، خاصة أن واشنطن قد ترى فيها تحديًا لمساعيها في الحد من النفوذ الروسي في آسيا.










