كشفت مصادر مطلعة عن تطورات عسكرية لافتة على الشريط الحدودي بين اليمن وسلطنة عمان، تمثلت في تحركات للجيش السلطاني بالتزامن مع أنباء عن تغييرات ميدانية تخص شخصيات قبلية بارزة في محافظة المهرة.
زيارة تفقدية وتأمين الحدود
وأفادت المصادر بأن قائد الجيش السلطاني العُماني، اللواء الركن مطر بن سالم البلوشي، أجرى زيارة تفقدية مفاجئة إلى قاعدة لواء حرس الحدود الواقعة غرب منفذ “المزيونة” المحاذي لمحافظة المهرة اليمنية.
وأوضحت المصادر أن هذا التحرك الميداني يهدف إلى الاطلاع المباشر على جاهزية الوحدات العسكرية العُمانية وإعادة ترتيب إجراءات تأمين الحدود المشتركة في ظل المتغيرات المتسارعة.
انسحاب “الحريزي”
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن الزيارة تزامنت مع انسحاب علي سالم الحريزي، رئيس ما يُسمى بـ”لجنة الاعتصام”، إلى داخل الأراضي العُمانية.
وبحسب المعلومات الواردة، فقد انتقل الحريزي برفقة عدد من عناصره المزودين بأسلحة خفيفة ومتوسطة، للتمركز في نيابة “ميتن” التابعة لولاية المزيونة العُمانية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الانتقال تم تحت رقابة القوات العُمانية، وتنفيذًا لتوجيهات عاجلة من مسقط، عقب تصاعد الضغوط الأمنية وتغير موازين القوى في الشريط الحدودي.
القوات الجنوبية تعزز قبضتها
ميدانيًا، تواصل القوات المسلحة الجنوبية تعزيز انتشارها العسكري في محافظة المهرة، التي تُعد البوابة الشرقية للجنوب.
وتشمل العمليات تأمين الخطوط الحدودية، وتحديداً منفذي “شحن” و”صرفيت”، في إطار خطة شاملة تهدف إلى مكافحة التهريب وضبط الأنشطة غير المشروعة التي تهدد أمن المنطقة.
ويأتي هذا الحراك بعد المتغيرات العسكرية الأخيرة مطلع ديسمبر الجاري، والتي أسفرت عن انهيار سيطرة “المنطقة العسكرية الأولى” في وادي حضرموت وسيطرة القوات المسلحة الجنوبية، مما ضيق الخناق على خطوط الإمداد والتهريب السابقة.









