أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم السبت، ترحيب حكومة السودان ودعمها الكامل للمبادرة والوساطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أزمة مياه النيل وسد النهضة.
موقف السودان: أمن واستقرار الإقليم
وأكد البرهان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام سودانية، أن هذا الترحيب يأتي انطلاقا من حرص السودان على إيجاد “حلول مستدامة ومرضية” تضمن حقوق كافة الأطراف (السودان، مصر، وإثيوبيا)، مشددا على أن التوصل لاتفاق نهائي سيسهم بشكل مباشر في استدامة الأمن والاستقرار الإقليمي.
خطاب ترامب للسيسي: وساطة “مسؤولة ونهائية”
تأتي مساندة السودان عقب خطاب وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نشره عبر منصة “تروث سوشيال”، أعلن فيه استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل “مسؤول ونهائي”.
أبرز ما جاء في رسالة ترامب:
رفض السيطرة المنفردة: أكد ترامب أنه “لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل أو تلحق الضرر بجيرانها”.
ضمانات سنوات الجفاف: شدد على أن الاتفاق المنشود يجب أن يضمن إطلاق كميات متوقعة من المياه لمصر والسودان خلال فترات الجفاف.
المصلحة الإثيوبية: أشار إلى أن الوساطة تهدف لتمكين إثيوبيا من توليد الكهرباء مع إمكانية تصدير الفائض منها لمصر والسودان.
الأولوية القصوى: وضع ترامب حل توترات سد النهضة على رأس أولوياته لتجنب أي “صراع عسكري كبير” في المنطقة.
إشادة بالدور المصري
ولم يخل خطاب ترامب من الإشادة بالقيادة المصرية، حيث قدم الشكر للرئيس السيسي على نجاحه في التوسط لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مثمنا دوره في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه المنطقة منذ أكتوبر 2023.
بهذا الموقف السوداني، تكتمل حلقة الترحيب بـ “الوساطة الأمريكية المتجددة”، مما يضع الكرة في الملعب الإثيوبي للرد على هذه المبادرة التي تهدف لإنهاء سنوات من التعثر في المفاوضات الفنية والقانونية حول قواعد ملء وتشغيل السد.










