أعلنت اللجنة الانتخابية في أوغندا، اليوم السبت، فوز الرئيس المخضرم يويري كاغوتا موسيفيني (81 عاماً) بولاية رئاسية سابعة، مما يضمن بقاءه في السلطة حتى عام 2031، ويمدد فترة حكمه التي بدأت منذ أربعة عقود (عام 1986).
نتائج حاسمة وسط انقسام سياسي
أظهرت النتائج الرسمية حصول موسيفيني، زعيم “حركة المقاومة الوطنية”، على 7.9 مليون صوت (ما يعادل 71.6% من إجمالي الأصوات)، متفوقاً بفارق كبير على منافسه الرئيسي، الموسيقي الذي تحول إلى سياسي، روبرت كياغولاني الشهير بـ “بوبي واين”، الذي حصل على 2.7 مليون صوت.
من الغابة إلى القصر: مسيرة العقود الأربعة
بدأ موسيفيني مسيرته كقائد لحرب عصابات أطاحت بالأنظمة السابقة في عام 1986. ومنذ ذلك الحين، شهد المشهد الديمقراطي الأوغندي تحولات دستورية جذرية مكنته من البقاء:
2005: إلغاء “تحديد الولايات الرئاسية” الذي كان يقصر الحكم بمدتين فقط.
2017: إلغاء “الحد الأقصى للسن” (75 عاماً)، مما سمح له بالترشح في انتخابات 2021 و2026 رغم تقدمه في العمر.
بيئة انتخابية “مغلقة” وانتقادات دولية
جرت انتخابات 15 يناير وسط إجراءات أمنية مشددة وانتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، حيث تم رصد:
تعتيم رقمي: فرض حظر شامل على الإنترنت في جميع أنحاء البلاد لمنع “زعزعة الاستقرار” حسب تبرير موسيفيني.
قمع المعارضة: مزاعم بـتزوير الانتخابات وترهيب الناخبين واعتقالات تعسفية طالت أنصار المعارضة.
تجميد النشاط المدني: تعليق عمل عدة منظمات حقوقية خلال فترة الحملة الانتخابية.
دفاع موسيفيني عن “الأمن القومي”
وفي مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” من كمبالا، دافع موسيفيني عن قرار إغلاق الإنترنت، واصفاً إياه بـ “الإجراء المؤقت والضروري” لإحباط من سماهم “المجرمين” الساعين لزعزعة استقرار البلاد، مؤكداً: “إنه مثل إغلاق الطرق لمنع الفوضى”.
مستقبل أوغندا وتحدي الخلافة
بينما يرى مؤيدو موسيفيني أنه رمز للاستقرار والتنمية الاقتصادية في منطقة مضطربة، يرى منتقدوه أن استمرار حكمه يضعف المؤسسات الديمقراطية ويخنق تطلعات جيل الشباب الذين لم يعرفوا رئيساً غيره. ومع بدء ولايته السابعة، تتصاعد التساؤلات حول مستقبل الانتقال السلمي للسلطة في أوغندا وما إذا كانت البلاد ستشهد إصلاحات سياسية حقيقية خلال السنوات الخمس القادمة.










