عبور الجيش السوري لنهر الفرات والسيطرة على الضفة الشرقية وسط انشقاقات في صفوف “قسد” وعشائر عربية، مع دعوات السلطات المحلية للحفاظ على الممتلكات العامة والمرافق الحيوية وضمان الاستقرار في دير الزور ومناطق شرق الفرات
شهدت مناطق غرب نهر الفرات في سوريا تصعيدًا ميدانيًا جديدًا بعد عبور الجيش السوري إلى الضفة الشرقية، في خطوة تعكس توسع السيطرة الحكومية على مناطق حيوية كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها منصات إخبارية مشاهد مباشرة لعبور الجيش إلى شرق الفرات، وسط مواجهات عنيفة أدت إلى تغييرات في موازين القوى المحلية.
توسع السيطرة وانشقاقات
أفادت المصادر بأن بعض العشائر العربية تمكنت من السيطرة على عدد من القرى والبلدات شرق الفرات، كما أعلن عدد من المقاتلين المنشقين عن “قسد” انضمامهم إلى صفوف الجيش السوري، ما يعزز من قدرة الحكومة على إدارة المناطق الجديدة وتأمينها عسكريًا. هذه التحركات تشير إلى تحولات عميقة في المشهد العسكري والسياسي للمنطقة، حيث تتقاطع المصالح بين القوات الحكومية والفصائل المحلية والأقليات الكردية.
دعوات السلطات للحفاظ على الاستقرار
في الوقت نفسه، دعا محافظ دير الزور غسان السيد أحمد السكان عبر حسابه على “فيسبوك” إلى الالتزام بالحفاظ على الممتلكات العامة والمرافق الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، مؤكداً أن هذه المنشآت هي أساس لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. وحث المحافظ المواطنين على التعاون مع الفرق المحلية والالتزام بتعليمات السلطات لضمان الاستقرار والأمن في المناطق التي شهدت تحولات ميدانية سريعة.
أهمية السيطرة على الضفة الشرقية للفرات
يمثل عبور الجيش السوري للفرات والسيطرة على الضفة الشرقية نقطة استراتيجية حيوية، نظرًا لكونها تربط بين حقول النفط والغاز في شرق البلاد والمناطق السكنية والزراعية. وتؤكد هذه التحركات على سعي الحكومة لتعزيز نفوذها في المناطق الشرقية، وتأمين البنية التحتية الحيوية وضمان استقرار الخدمات الأساسية للسكان المحليين.
التحركات العسكرية الأخيرة في شرق الفرات تعكس تصعيدًا استراتيجيًا مهمًا في شمال شرق سوريا، حيث تتداخل السيطرة العسكرية مع التحولات الاجتماعية والسياسية المحلية، بما يشمل انشقاقات “قسد” وتعاون العشائر، بينما تعمل السلطات على تأمين الاستقرار وحماية الممتلكات العامة لضمان إدارة فعالة للمنطقة.










