تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران: السفير الأمريكي السابق يحذر من محاولة ترامب اغتيال خامنئي وتحركات عسكرية في الشرق الأوسط
في تصاعد غير مسبوق للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أثار السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو موجة جدل واسعة بعد تحليله لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، معتبرًا أن هناك احتمالًا فعليًا لمحاولة اغتياله خلال الأيام المقبلة.
تصريحات السفير الأمريكي السابق
كتب شابيرو على حسابه الرسمي في منصة “إكس”:
“تصريحات ترامب لصحيفة بوليتيكو بشأن الحاجة إلى قيادة جديدة في إيران، واستفزاز خامنئي، تجعلني أعتقد أن ترامب سيحاول قتل المرشد الأعلى هذا الأسبوع”.
وأضاف أن وجود مجموعة هجومية أمريكية من حاملات الطائرات في المنطقة سيسهّل تنفيذ ضربات واسعة ضد مراكز القيادة والسيطرة للحرس الثوري وقوات الباسيج، مع استعداد الولايات المتحدة لأي رد انتقامي من إيران.
خلفية التصريحات الأمريكية
جاءت هذه التصريحات بعد حديث ترامب لصحيفة “بوليتيكو” عقب متابعة منشورات خامنئي الأخيرة، حيث وصف الرئيس الأمريكي حكام طهران بأنهم يعتمدون على القمع والعنف، مؤكدًا أن الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة لإدارة البلاد بشكل صحيح، وفق رؤيته، بدلًا من قتل آلاف المدنيين للسيطرة على السلطة.
وأشار ترامب إلى أن إيران تُعدّ من أسوأ الأماكن للعيش في العالم بسبب سوء القيادة، معتبرًا أن دعمه للمتظاهرين الإيرانيين جزء من الالتزام بحقوق الإنسان.
ردود الفعل الإيرانية
رد خامنئي على تصريحات ترامب بوصفه بـ”المجرم”، محمّلًا المسؤولية لمثيري الفتنة في احتجاجات إيران الأخيرة التي أسفرت عن آلاف الوفيات، فيما أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال عشرات الأشخاص في محافظات مختلفة على خلفية الاحتجاجات.
تحركات عسكرية ودبلوماسية
رغم تراجع حدة الخطاب الأمريكي في الأيام الأخيرة، تشير المعلومات إلى استمرار تحرك أصول عسكرية أمريكية نحو الشرق الأوسط لمواجهة التوترات، بما في ذلك وصول مجموعة هجومية من حاملات الطائرات، بينما انضمت إسرائيل إلى الاستعدادات الدبلوماسية والعسكرية، حيث زار رئيس الموساد ديفيد بارنيا الولايات المتحدة للتشاور بشأن التطورات في إيران.
وأكد البيت الأبيض أن جميع الخيارات تبقى مطروحة، محذرًا طهران من أي تصعيد قد يؤدي إلى ردود فعل حازمة من الولايات المتحدة.
التحليل والتداعيات
يرى خبراء أن أي تصفية محتملة لخامنئي لن تؤدي بالضرورة إلى تغيير النظام في إيران على المدى القصير، إذ يُحتمل أن يتولى الحرس الثوري السلطة موقتًا، بينما يبقى النظام عدوانيًا وقمعيًا. وأكدوا أن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني نفسه، مع دعم دولي مستمر بوسائل سياسية واقتصادية، وليس فقط من خلال ضربات عسكرية.
تصاعد التوتر الأمريكي-الإيراني في هذه المرحلة يظهر مزيجًا من التحركات العسكرية المكثفة والضغوط السياسية والدبلوماسية، وسط مؤشرات على احتمالية تصعيد عسكري خطير، ما يجعل المنطقة على صفيح ساخن.










