أعلنت وزارة الدفاع الوطني التايوانية عن استمرار النشاط العسكري المكثف لجيش التحرير الشعبي الصيني حول الجزيرة، مؤكدة رصد نمط متصاعد من “تكتيكات المنطقة الرمادية” التي تهدف إلى تطبيع الوجود العسكري الصيني واختبار الجاهزية الدفاعية لتايبيه.
اختراق واسع النطاق لـ “خط الوسط”
ووفقا لأحدث البيانات الرسمية الصادرة حتى صباح اليوم الأحد، شهدت الأيام القليلة الماضية ذروة في النشاط الجوي؛ فبينما سجل يوم 16 يناير رصد 34 طائرة عسكرية و11 سفينة بحرية، برز الرقم 18 كعلامة فارقة، حيث نفذت 18 طائرة صينية طلعات هجومية عبرت “خط الوسط” في مضيق تايوان، وتوزعت في مناطق تحديد الدفاع الجوي (ADIZ) شمالا ووسطا وجنوب غربي وشرقي الجزيرة.
تذبذب النشاط العسكري في يناير
تشير الإحصائيات إلى تذبذب مدروس في حجم القوات الصينية المنتشرة خلال الأسبوع الحالي
16 يناير: 34 طائرة (18 منها عبرت خط الوسط).
17 يناير: انخفاض طفيف إلى 26 طائرة و8 سفن بحرية.
الأسبوع الأول من يناير: كان النشاط يتراوح بين 3 إلى 11 طائرة يوميا فقط.
ويرى المحللون العسكريون أن هذا الارتفاع النسبي في النصف الثاني من يناير يأتي كرد فعل سياسي على تصريحات تتعلق بالدعم الدولي لتايوان، ومحاولة صينية لفرض واقع ميداني جديد عبر زيادة وتيرة الاختراقات.
الرد التايواني: مراقبة دون تصعيد
أكدت وزارة الدفاع التايوانية أنها تتبع بروتوكولا صارما للرد على هذه الاستفزازات يشمل إرسال طائرات دورية قتالية (CAP) للرصد الجوي، وتحريك سفن بحرية لمراقبة القطع الصينية، وتفعيل ونشر أنظمة صواريخ ساحلية لمتابعة الأهداف بدقة.
وشددت الوزارة في بيانها على أنها تراقب الوضع عن كثب، مؤكدة التزامها بحماية السيادة الوطنية دون الانجرار إلى تصعيد عسكري مباشر، معتبرة أن هذه التحركات الصينية جزء من استراتيجية طويلة الأمد لإنهاك القوات التايوانية معنويا وعملياتيا.










