إعلان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا النفير العام وسط تصاعد المواجهات مع الجيش السوري، وتصعيد الوضع الأمني في مناطق الجزيرة وكوباني، مع دعوات السكان للتجنيد والدفاع عن المدن، في وقت يصدر فيه الرئيس السوري مرسومًا لدعم حقوق الأكراد والاعتراف بالثقافة واللغة الكردية
أعلنت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” اليوم النفير العام، داعية سكان المنطقة إلى الاستعداد للدفاع عن مدنهم ومكتسباتهم، وسط تصاعد المواجهات العسكرية بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري على عدة جبهات.
تصعيد جديد بعد خرق الاتفاقات
أكدت الإدارة الذاتية في بيان رسمي أن “فصائل الحكومة السورية المؤقتة في دمشق قامت بخرق الاتفاقات القائمة وشنّت هجمات على مواقعنا منذ صباح أمس”، مشيرة إلى أن التصعيد يأتي رغم محاولات سابقة لإيجاد حلول سلمية والتراجع عن بعض المواقع الحساسة.
وأضاف البيان أن دمشق “مصرّة على استمرار القتال والخيار العسكري”، ما دفع الإدارة إلى إعلان النفير العام وتفعيل مبدأ الدفاع الذاتي، وتحفيز السكان للوقوف إلى جانب القوات العسكرية لحماية المدن والمجتمع.
التهديدات للمجتمع المحلي
أوضحت الإدارة أن الهجمات تهدف إلى “تقويض الأخوة التي بُنيت بين مكونات المجتمع، وإثارة الفتنة والعنف، واستهداف المكونات الأصيلة وفرض لون واحد على التنوع المجتمعي”، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تعتبر حربًا وجودية، وأن الحفاظ على الهوية والمكتسبات يعتمد على المقاومة الشعبية والتنظيم الذاتي.
الدعوة إلى التجنيد والاستعداد العسكري
دعت الإدارة جميع الشباب والشابات إلى التسلح والاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل، خصوصًا في منطقتي الجزيرة وكوباني، كما شددت على ضرورة الالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة لضمان الدفاع الجماعي عن المنطقة والحفاظ على مكتسبات الثورة والهوية.
المرسوم الرئاسي لتعزيز حقوق الأكراد
على صعيد متصل، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا رئاسيًا يعترف بالأكراد كجزء أصيل من الشعب السوري، ويمنح الجنسية الكاملة للمتضررين من قوانين الإحصاء لعام 1962 في محافظة الحسكة، ويقر اللغة الكردية كلغة وطنية تُدرّس في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، ويعترف بعيد “النوروز” عطلة رسمية مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى حظر أي تمييز على أساس عرقي أو لغوي.
ويأتي هذا المرسوم في وقت تحاول فيه الحكومة دمج الحقوق الثقافية واللغوية للأقليات ضمن الإطار الوطني، وسط استمرار التوترات العسكرية والسياسية في شمال وشرق سوريا.
إعلان النفير العام من قبل الإدارة الذاتية يعكس تصعيدًا حقيقيًا في الوضع الأمني والسياسي في شمال وشرق سوريا، ويشير إلى تزايد المخاطر على الاستقرار الإقليمي، خصوصًا مع التوترات المستمرة بين دمشق والقوات المحلية، وضرورة الاستعداد المدني والعسكري لحماية المدن والمجتمع.










