أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا (DAANES)، صباح اليوم الأحد، حالة “النفير العام” في كافة مناطق سيطرتها، داعية جميع المكونات إلى التسلح والدفاع الذاتي والوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية المرأة (YPJ) لمواجهة ما وصفته بـ “الهجوم الغاشم” من قبل قوات أحمد الشرع.
“المقاومة أو الإهانة”: بيان المرحلة المفصلية
وفي بيان شديد اللهجة، وصفت الإدارة الذاتية المرحلة الحالية بأنها “مفصلية وتاريخية”، معتبرة أن الشعب السوري في مناطق شمال وشرق سوريا يواجه خيارين لا ثالث لهما: “إما المقاومة والعيش بكرامة، أو التعرض للظلم والإهانة”.
واتهم البيان القوات التابعة للحكومة الانتقالية بخرق التفاهمات السابقة، وتحديدا اتفاق 10 مارس 2025 الذي كان يهدف للتهدئة والدمج التدريجي، مؤكدا أن الهجمات المتزامنة التي بدأت منذ أمس السبت تستهدف “ضرب أخوة الشعوب” وإثارة الفتنة العرقية لفرض “لون واحد” على المنطقة.
محاور الاستنفار: الجزيرة وكوباني في عين العاصفة
ركز نداء النفير العام بشكل خاص على فئة الشباب، وحثهم على حمل السلاح والاستعداد للدفاع عن جبهات استراتيجية، أبرزها منطقة الجزيرة شرق الفرات التي تشهد توترات متصاعدة، وكوباني عين العرب لمواجهة أي تقدم محتمل.
السياق الميداني: انهيار التهدئة وزحف القوات الانتقالية
يأتي هذا الإعلان بعد تقدم ملحوظ أحرزه قوات الشرع التابع للحكومة الانتقالية في ريف الرقة الغربي، والسيطرة على مناطق حيوية قرب الطبقة ودير حافر.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن حالة الاحتقان بلغت ذروتها عقب تعرض حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب لقصف عنيف، اعتبرته الحكومة “أهدافا عسكرية”، بينما رأت فيه الإدارة الذاتية استهدافا للمكون الكردي.
مخاوف من صدام شامل وتدخل دولي
في حين سحبت “قسد” بعض قواتها من نقاط مثل “سد الفرات” لإبداء حسن النية بطلب دولي، إلا أن إغلاق المعابر الداخلية منذ 15 يناير الجاري زاد من تعقيد المشهد.
وتدفع واشنطن نحو الحوار لتجنب صراع يشتت الجهود ضد خلايا داعش فيما تتابع تركيا التطورات عن كثب، وسط تهديدات بالتدخل في حال شعرت بتهديد أمني على حدودها.
حتى منتصف اليوم الأحد، تسود حالة من الترقب الشديد في مدن القامشلي، الحسكة، والرقة، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تحركات ميدانية بعد إعلان التعبئة الشعبية.










