القائد العام لقوات “قسد” مظلوم عبدي يتوجه إلى دمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي توم برّاك، وسط تصعيد ميداني شرق الفرات، لمناقشة اتفاق جديد يشمل دمج “قسد” بالجيش السوري وتعيين عبدي محافظًا للحسكة وتأمين استقرار المنطقة
تتجه الأنظار نحو دمشق مع وصول القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي لعقد اجتماعات حاسمة مع الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي توم برّاك، في وقت يشهد فيه شرق الفرات تصعيدًا ميدانيًا بعد مواجهات عنيفة بين الجيش السوري و”قسد”.
زيارة سياسية في قلب أزمة عسكرية
تأتي زيارة عبدي وسط تصاعد الاشتباكات التي اندلعت بعد تطبيق الاتفاق الأولي بين دمشق و”قسد”، والذي يقضي بانسحاب القوات الكردية من غرب الفرات وإعادة انتشارها شرق النهر.
وأدت هذه الاشتباكات إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير البنية التحتية، مما دفع جميع الأطراف إلى السعي لتوقيع اتفاق جديد يضمن تهدئة الأوضاع واستقرار المنطقة.
بنود الاتفاق المرتقب
وفق مصادر إعلامية، يشمل الاتفاق المرتقب نحو 12 بندًا، من أبرزها:
• تعيين مظلوم عبدي محافظًا لمدينة الحسكة
• دمج عناصر “قسد” ضمن الجيش العربي السوري
• توزيع المناصب الإدارية بين الأطراف المحلية
يهدف الاتفاق إلى تعزيز الإدارة المشتركة والاستقرار السياسي والعسكري في شرق سوريا، وضمان التعاون بين الأطراف المعنية لتفادي أي تصعيد جديد.
تحركات ميدانية على الأرض
في الوقت ذاته، أظهرت مقاطع فيديو متداولة الجيش السوري يعبر نهر الفرات في دير الزور باستخدام القوارب والزوارق والعبارات البدائية لنقل الآليات، بعد تدمير الجسور التي كانت تربط الضفتين.
كما شهدت المنطقة سيطرة جزئية لعشائر محلية، بالإضافة إلى انشقاق بعض المقاتلين عن “قسد” والانضمام إلى صفوف الجيش السوري، ما يعكس تحولًا مهمًا في ميزان القوى على الأرض.
أهمية الزيارة والاتفاق
تعد زيارة عبدي ومفاوضات دمشق خطوة استراتيجية لإعادة ضبط التوازن السياسي والعسكري في مناطق شرق الفرات، مع الحفاظ على استقرار المرافق الحيوية والبنية التحتية، وتمهيد الطريق لدمج “قسد” ضمن الهيكل الإداري والعسكري للدولة.
كما تمثل هذه التحركات مؤشرًا على رغبة الأطراف المحلية والدولية في تفادي تصعيد طويل الأمد وحماية المدنيين وتأمين الموارد الحيوية في المنطقة.










