باكو، المنشر الاخباري| 4 مارس 2026: في تطور دراماتيكي يعكس تمدد شظايا الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نحو القوميات والمكونات الداخلية، وجهت “منصة تنسيق جنوب أذربيجان”، التي تمثل نحو 30 مليون تركي أذربيجاني يعيشون داخل الحدود الإيرانية، نداء رسميا وعاجلا إلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، طالبته فيه بالتدخل الفوري لمنع وقوع كارثة إنسانية وعرقية في مناطقهم.
تحت القصف وبوادر صراع عرقي
أكدت المنصة في بيانها أن البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية في إقليم “جنوب أذربيجان” (شمال غرب إيران) تعرضت لقصف عنيف أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.
وحذر البيان من أن الوضع الإنساني يتفاقم بشكل متسارع، واصفا ما يجري بأنه “خطر جسيم” يهدد وجود العائلات الأذربيجانية.
ولم يقتصر التحذير على العمليات العسكرية الخارجية، بل كشفت المنصة عن قلق بالغ من تحركات ميدانية لجماعات كردية مسلحة تحاول التوسع والسيطرة على مدينة “أورمية” والمناطق المحيطة بها مستغلة حالة الفوضى. وأكد البيان أن هذه المحاولات تضع السكان الأذربيجانيين أمام تهديد أمني متعدد الأبعاد، وتنذر بنشوب مواجهات عرقية دامية.
كابوس كاراباخ يلوح في الأفق
وجاء في نص النداء الموجه للرئيس علييف: “شعبنا لا يريد أن يشهد مأساة أخرى مثل مأساة كاراباخ في أورمية. لا ينبغي أن ينتهي مصير مدننا بالاحتلال أو التهجير القسري”. وشددت المنصة على أن مكانة علييف الدولية وعلاقاته الوثيقة مع الأطراف الفاعلة، بما في ذلك دولة إسرائيل، تمنحه قدرة فريدة على التأثير عبر القنوات الدبلوماسية لحماية أبناء قوميته.

مطالب بمبادرة دولية عاجلة
وطالبت المنصة الدولة الأذربيجانية في باكو باتخاذ مبادرات عاجلة على المستوى الدولي للدفاع عن الأذريين في إيران، ومنع قصف المناطق المدنية، وتجنب انتشار الإرهاب أو وقوع كارثة ديموغرافية.
ويضع هذا النداء القيادة في باكو أمام اختبار استراتيجي صعب؛ فبينما تحافظ أذربيجان على توازنات دقيقة في علاقاتها الإقليمية، يضغط “الواجب القومي” نحو التدخل لحماية ملايين الأذريين الذين يرون في باكو عمقهم الاستراتيجي والحامي الوحيد لهم في ظل انهيار الأمن الداخلي الإيراني وتصاعد طبول الحرب.









