بغداد – المنشر الاخباري| 4 مارس 2026: أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، مساء اليوم الأربعاء، عن انقطاع تام وشامل للتيار الكهربائي في جميع محافظات البلاد، إثر خلل فني طارئ وواسع أصاب المنظومة الوطنية للطاقة، مما أدى إلى خروج جميع محطات الإنتاج وخطوط النقل الاستراتيجية عن الخدمة بشكل مفاجئ ومتزامن.
بيان الوزارة: استنفار شامل
وفي بيان عاجل وصفته بالرسمي، أوضحت الوزارة أن المنظومة تعرضت لـ “عارض فني طارئ” تسبب في انهيار الشبكة الوطنية بالكامل. وأكدت الوزارة أن جميع فرقها الفنية والهندسية في حالة استنفار قصوى، حيث بدأت بالفعل أعمال الصيانة والمعالجة فور وقوع الحادث.
وأشارت إلى أن التيار سيبدأ بالعودة “تدريجيا” خلال الساعات القليلة المقبلة، مع منح الأولوية القصوى للمرافق الحيوية مثل المستشفيات والمراكز الأمنية ومحطات تصفية المياه.
غموض حول الأسباب وسياق إقليمي ملتهب
رغم تأكيد الوزارة على الطابع الفني للحادث، إلا أن السبب الدقيق لا يزال قيد التحقيق. ويثير هذا الانقطاع الشامل تساؤلات حادة في الأوساط الشعبية والسياسية، نظرا لتوقيته المتزامن مع التصعيد العسكري الكبير في المنطقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وتشير تقارير إعلامية (عبر السومرية والعهد) ومنشورات واسعة النطاق على منصة “X” إلى أن الإطفاء التام شمل العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية وصولا إلى بعض مناطق إقليم كردستان. ويربط مراقبون بين هذا الانهيار وبين احتمالية توقف إمدادات الغاز الإيراني المشغل للمحطات العراقية، أو تأثر البنية التحتية بتداعيات التصعيد الإقليمي الجاري، خاصة بعد التهديدات المتبادلة باستهداف المنشآت الحيوية في دول المنطقة.
غضب شعبي وتحديات مزمنة
يأتي هذا الانهيار ليزيد من معاناة العراقيين الذين يواجهون أزمة كهرباء مزمنة منذ عقود نتيجة نقص الإنتاج وتهالك شبكات التوزيع والاعتماد المفرط على الغاز المستورد. وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة تتراوح بين السخط من سوء الخدمات والتكهنات حول حقيقة ما جرى، وسط مطالبات للحكومة بكشف الشفافية حول ما إذا كان الأمر “عطلا تقنيا” أم “استهدافا خارجيا”.
ودعت وزارة الكهرباء المواطنين إلى الصبر والتعاون مع الفرق الفنية، مؤكدة أن العمل جار على مدار الساعة لإعادة المنظومة إلى وضعها الطبيعي وتجاوز هذه الأزمة الطارئة في أسرع وقت ممكن.










