بيروت، تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية اليوم الجمعة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن تصفية ما لا يقل عن 15 مقاتلا من حزب الله في سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في جنوب لبنان.
يأتي التصعيد الميداني بالتزامن مع توجيه إنذار عاجل وشامل لسكان الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت بالإخلاء الفوري، مما ينذر بموجة جديدة من القصف العنيف على المنطقة.
استهداف ميداني وعمليات جوية
وأفاد تقرير صادر عن الجيش الإسرائيلي بأن قوات “الفرقة 146” رصدت تحركات لمجموعة من مقاتلي حزب الله في الجزء الغربي من جنوب لبنان، حيث جرى استهدافهم بشكل مباشر عبر ضربات جوية دقيقة أسفرت عن مقتل 15 عنصرا.
وفي حادثة منفصلة، أعلن المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، عن رصد وحدة تابعة للحزب كانت تخطط لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه المواقع الإسرائيلية، مشيرا إلى أن طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو قامت باستهداف الوحدة وتصفية عناصرها قبل تنفيذ الهجوم.
إنذار إخلاء الضاحية الجنوبية
وعلى الصعيد المدني، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن أدرعي توجيهه إنذارا حادا لجميع سكان منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت بضرورة المغادرة، في خطوة تسبق عادة غارات جوية مكثفة تستهدف ما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية والمراكز القيادية لحزب الله.
وتشن إسرائيل منذ مطلع شهر مارس الماضي غارات واسعة النطاق تشمل الجنوب والبقاع وشمال لبنان، تزامنت مع توغل بري في القرى الحدودية.
حصيلة الضحايا وسياق الصراع
وتأتي هذه التطورات ردا على العمليات التي بدأها حزب الله في الثاني من مارس الماضي، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الواسعة التي استهدفت إيران في أواخر فبراير.
وبحسب السلطات اللبنانية، بلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس وحتى يوم أمس الخميس 1345 قتيلا و4040 جريحا، وسط دمار هائل في الأحياء السكنية والمنشآت العامة.
ومع استمرار العمليات البرية الإسرائيلية في الجنوب، يترقب الشارع اللبناني بقلق تداعيات الإنذار الأخير للضاحية، في ظل انسداد آفاق الحلول الدبلوماسية واتساع رقعة المواجهة الإقليمية التي باتت تهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.










