غارات تستهدف مدنيين ومناطق واسعة جنوبًا وسط تضارب حول اتفاق وقف إطلاق النار
بيروت – المنشر الإخبارى
شنّت إسرائيل سلسلة غارات جوية جديدة على مناطق متعددة في جنوب لبنان، مستهدفة مواقع مدنية وبلدات عدة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وحدوث دمار واسع، وذلك في وقت تتزايد فيه التقارير عن احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وبحسب ما أفادت به وكالة “الميادين”، فإن مصادر مطلعة رجّحت دخول وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ اعتبارًا من مساء اليوم، مشيرة إلى أن الاتفاق المحتمل يأتي نتيجة ضغوط ومتابعة من إيران، وقد يمتد لمدة أسبوع، بالتزامن مع فترة الهدنة القائمة بين طهران وواشنطن.
إلا أن المصدر نفسه حذّر من احتمال قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإفشال الاتفاق، في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين نفيهم إقرار أي هدنة حتى الآن.
غارات مكثفة وسقوط ضحايا
وفي تصعيد ميداني متواصل، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة جباع في قضاء النبطية، ما أسفر عن مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة. كما أُصيب ثلاثة مدنيين في غارة أخرى طالت بلدة العباسية في قضاء صور.
وفي حادثة لافتة، استهدفت غارة مركبة كانت تنقل مساعدات إنسانية على طريق السعديات، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وتناثر محتوياتها من المواد الغذائية على الطريق.
كما طالت الغارات مناطق أخرى، بينها الجية والطريق بين عربصاليم وحبوش، إضافة إلى قصف أراضٍ زراعية قرب نهر الليطاني، في مؤشر على توسع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق غير سكنية.
استهداف واسع للبلدات الجنوبية
ووفقًا للوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، طالت الضربات الإسرائيلية عددًا كبيرًا من البلدات، بينها: البابلية، المجادل، خربة الدوير، أنصارية، بيت ياحون، حانين، برج قلاوية، الغندورية، طيردبا والبريغلية.
كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير لمنازل في بلدة بنت جبيل، ما أدى إلى تدمير واسع في المناطق الحدودية.
تصعيد رغم الهدنة
وتأتي هذه الغارات رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والذي شمل لبنان ضمن نطاقه، وكان قد أُعلن عنه الأسبوع الماضي بعد نحو 40 يومًا من اندلاع الحرب.
لكن استمرار الضربات الإسرائيلية يعكس هشاشة هذا الاتفاق، ويثير تساؤلات حول إمكانية صموده في ظل استمرار العمليات العسكرية.
خسائر إنسانية متفاقمة
ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ أوائل مارس عن مقتل أكثر من 2167 شخصًا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، إضافة إلى إصابة أكثر من 7000 آخرين.
كما أدت العمليات العسكرية إلى نزوح نحو 1.2 مليون شخص من منازلهم، خاصة في مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
تحركات دبلوماسية متعثرة
وفي موازاة التصعيد العسكري، استضافت الولايات المتحدة اجتماعًا دبلوماسيًا بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، وصف بأنه مثير للجدل، في محاولة لبحث سبل التهدئة.
وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن يشكل اللقاء بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين، لا سيما في الجنوب.
في المقابل، نفت إسرائيل نيتها مناقشة وقف إطلاق النار، حيث أكدت متحدثة باسم الحكومة أن المحادثات ستركز على ملف “نزع سلاح حزب الله”.
وقبيل الاجتماع، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الحكومة اللبنانية إلى إلغاء اللقاء، مؤكدًا استمرار ما وصفه بـ”المقاومة” في الدفاع عن السيادة اللبنانية.










