شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت 18 أبريل، في اجتماع وزاري رفيع المستوى عُقد على هامش “منتدى أنطاليا الدبلوماسي” بتركيا، لبحث التطورات المتسارعة للقضية الفلسطينية.
وضم الاجتماع وزراء خارجية قطر، والأردن، وتركيا، والسعودية، والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
دعم المسار السياسي والمرحلة الانتقالية
أكد الوزير عبد العاطي خلال المباحثات على الأهمية القصوى لاستكمال تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الثانية ضمن خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، مشدداً على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة دون قيود لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
ونوه الوزير بأهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ممارسة مهامها فعلياً من داخل القطاع، لتعزيز قدرتها على إدارة الشؤون اليومية، كخطوة تمهيدية لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بالكامل. كما دعا إلى سرعة نشر “قوة الاستقرار الدولية” لتوفير البيئة الأمنية الضرورية لدعم المرحلة الانتقالية وضمان استقرار الأرض.
تحذير من التصعيد في الضفة الغربية
وفيما يخص الأوضاع في الضفة الغربية، أدان عبد العاطي بشدة تصاعد عنف المستوطنين واستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني التي تخالف قواعد الشرعية الدولية.
كما انتقد مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، واصفاً هذه التطورات بأنها “خطيرة” وتؤدي إلى زيادة الاحتقان وتأجيج الأوضاع بشكل قد يخرج عن السيطرة.
تنسيق إقليمي مستمر
واتفق الوزراء المشاركون في نهاية الاجتماع على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور المشترك خلال المرحلة المقبلة، مع الالتزام بالعمل الجماعي لدعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
يعكس هذا التحرك المصري في أنطاليا حرص القاهرة على صياغة رؤية إقليمية موحدة تتماشى مع المبادرات الدولية المطروحة، وتضمن في الوقت ذاته إنهاء الصراع المسلح والانتقال نحو مرحلة من البناء والإدارة السياسية المستقرة تحت مظلة شرعية ودولية.









